وأيضا خبر جابر ، فإنه روى أن النبي عليه السلام قال : " يا معشر الأنصار
امسكوا عليكم أموالكم ، لا تعمروها ولا ترقبوها ، فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له
ولورثته " ( 1 ) . فجمع بين العمرى والرقبى وجوزهما معا .
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال : " العمرى جائزة لأهلها ، والرقبى
جائزة لأهلها " ( 2 ) .
وقولهم : إنه تمليك بصفة ليس كذلك ، وإنما هو تمليك في الحال ، لأنه
يملك الدار في الحال على أنه إذا مات قبله رجعت إليه ، وإن مات هو فهي
للمرقب ، وهذا تمليك في الحال .
مسألة 9 : إذا أعطى الإنسان ولده ، يستحب له أن لا يفضل بعضهم على
بعض ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وعلى كل حال . وبه قال أبو حنيفة ،
ومالك ، والشافعي ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ، ومحمد بن الحسن : يفضل الذكور على
الإناث على حسب التفضيل في الميراث . وبه قال شريح ( 4 ) .
دليلنا : الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
هامش
( 1 ) سنن النسائي 6 : 374 ، ومسند أحمد 3 : 302 و 374 ، والسنن الكبرى 6 : 173 باختلاف يسير في
بعض ألفاظه .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 295 حديث 3558 ، وسنن النسائي 6 : 274 ، وسنن الترمذي 3 : 634 حديث
1351 .
( 3 ) المبسوط 12 : 56 ، وبداية المجتهد 2 : 322 ، ومختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 371 ، والسراج
الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 401 ، والمغني لابن قدامة 6 : 302 ، والمحلى 9 : 143 ، ونيل الأوطار
6 : 110 و 112 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 6 : 301 - 302 ، والمحلى 9 : 143 ، والمحلى 9 : 143 ، وعمدة القاري 13 : 146 ، ونيل الأوطار
6 : 112 .