لك ولعقبك . فأما إذا قال : هي لك ما عشت . فإنها ترجع إليه ( 1 ) .
ففسر جابر ما قال النبي عليه السلام ، وتفسير الراوي للخبر أولى من تفسير
غيره ، لأنه أعرف بمراد النبي عليه السلام .
مسألة 8 : الرقبى جائزة ، وهي والعمرى سواء ، وإنما تخالفها في اللفظ ، فإنه
يقول : أرقبتك هذه الدار مدة حياتك ، أو مدة حياتي .
وقال الشافعي : حكمها حكم العمرى ، ومعناه إذا قال : أعمرتك على إن
مت أنا فهي لك ولورثتك ، وإن مت أنت رجع إلي ( 2 ) .
قال المزني : الرقبى إذا جعل لمن يتأخر موته ، ولهذا سمي رقبى ، لأن كل
واحد منهما يترقب موت صاحبه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : العمرى جائزة ، والرقبى باطلة ، لأن صورتها أن يقول :
أرقبتك هذه الدار ، فإن مت قبلك كانت الدار لك ، وإن مت قبلي كانت
راجعة إلى وباقية على ملكي كما كانت . وهذا تمليك بصفة ، كما قال : إذا
جاء رأس الشهر فقد وهبت لك داري . فإن ذلك لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1246 ، والسنن الكبرى 6 : 172 ، وتلخيص الحبير 3 : 71 حديث 1322 .
( 2 ) المجموع 15 : 392 ، وكفاية الأخيار 1 : 102 ، والسراج الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 399 والوجيز
1 : 249 ، وعمدة القاري 13 : 179 ، وفتح الباري 5 : 240 ، والنتف 1 : 523 ، والمحلى 9 : 164 .
( 3 ) مختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 392 .
( 4 ) اللباب 2 : 127 ، والنتف 1 : 523 ، والمبسوط 12 : 89 ، وعمدة القاري 13 : 178 - 179 ، وشرح
فتح القدير 7 : 144 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 143 ، وشرح العناية على الهداية
بهامش شرح فتح القدير 7 : 143 ، وتبيين الحقائق 5 : 104 ، والمجموع 15 : 396 ، والمغني لابن قدامة
6 : 341 .
( 5 ) الكافي 7 : 33 حديث 21 و 24 و 38 و 39 ، والتهذيب 9 : 129 حديث 687 إلى 594 ، والاستبصار
4 : 103 حديث 396 و 400 .