وقال مالك : العمرى صحيحة ، ويكون المنفعة له ، فإذا مات رجع ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق في الشرح مثل قول مالك ( 2 ) .
فصارت المسألة على قولين :
أحدهما : تبطل كما قلناه . والآخر تصح .
دليلنا : أن هذه اللفظة مجملة ، لأنه يجوز أن يراد بها تمليك الرقبة ، ويجوز أن
يراد بها مدة حياته ، وإذا احتملت ولم يعلم المراد وجب بطلانها ، لأن الأصل
بقاء الملك .
مسألة 7 : إذا قال : أعمرتك على أنك إن أنت رجع إلي . كان هذا
صحيحا عندنا ، فإذا مات عاد إليه .
وللشافعي فيه قولان مثل المسألة الأولى سواء .
قال في الجديد : هي عمري صحيحة . وقوله : " على أنك إن مت أنت "
يلغى هذا القول ، ويكون كما لو أطلق .
والثاني : يبطل ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروي عن جابر أنه قال : إنما العمرى التي أجازها رسول الله أن يقول : هي
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 326 ، والمدونة الكبرى 6 : 91 ، وأسهل المدارك 3 : 97 ، وأقرب المسالك في هامش
بلغة السالك 2 : 320 ، وجواهر الإكليل 2 : 214 ، والمجموع 15 : 395 ، وعمدة القاري 13 : 178 .
( 2 ) أشار في فتح الباري 5 : 239 ، والمجموع 15 : 394 - 395 إلى القول من دون نسبته .
( 3 ) أنظر القولين في المجموع 15 : 391 - 392 و 396 ، والسراج الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 398 ، والوجيز
1 : 249 ، وعمدة القاري 13 : 178 والمغني لابن قدامة 6 : 338 - 339 ، والشرح الكبير 6 : 289 -
290 ، وكفاية الأخيار 1 : 202 .
( 4 ) الكافي 7 : 33 حديث 21 و 24 و 38 و 39 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 185 - 186 حديث 649
و 652 - 653 ، والتهذيب 9 : 129 حديث 587 و 594 ، والاستبصار 4 : 103 حديث 396 و 400 .