وعندنا إن قال : أعمرتك مدة حياتي . فإنها له مدة حياته ، فإن مات المعمر
أولا كان لورثته إلى أن يموت المعمر ، فإذا مات عاد إلى ورثته ، وإن مات المعمر
أولا بطل العمرى .
وقال الشافعي في الجديد : إذا جعلها عمري لا تعود إليه ، ولا إلى ورثته
بحال . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وقال أبو الطيب : قوله القديم أشبه بالنسبة . وقوله الجديد أقيس .
مسألة 6 : إذا قال : أعمرتك . وأطلق ، لم تصح العمرى ، وكان باطلا .
وقال الشافعي في الجديد : يكون عمري صحيحة ، ويكون له . فإذا مات
يكون لورثته ( 3 ) .
وقال في القديم : أن العمرى تبطل . كما قلناه ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 396 ، وكفاية الأخيار 1 : 202 ، ومغني المحتاج 2 : 398 ، والسراج
الوهاج : 308 ، وعمدة القاري 13 : 178 ، وفتح الباري 5 : 239 ، والوجيز 1 : 249 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 339 ، واللباب 2 : 127 ، وبدائع الصنائع 6 : 116 ، والفتاوى الهندية 4 : 375 ، وتبيين
الحقائق 5 : 104 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 143 ، والبحر الزخار 5 : 144 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 186 ( باب العمرى والسكنى ) حديث 651 و 653 ، والتهذيب 9 : 139 -
140 ، حديث 587 و 589 ، والاستبصار 4 : 103 حديث 396 و 398 .
( 3 ) مختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 391 و 396 ، وكفاية الأخيار 1 : 202 ، ومغني المحتاج 2 : 398 ،
والسراج الوهاج : 308 ، والوجيز 1 : 249 ، وعمدة القاري 13 : 178 ، وفتح الباري 5 : 239 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 339 ، والبحر الزخار 5 : 144 .
( 4 ) المجموع 15 : 391 ، والوجيز 1 : 249 ، والسراج الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 398 ، وعمدة القاري
13 : 178 ، وفتح الباري 5 : 239 .
( 5 ) يظهر من المصادر المشار إليها سابقا ولما أشار إليه المصنف قدس سره في المسألة السابقة برقم " 5 "
أن قوله بالصحة لا في البطلان فلاحظه .