تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
قوله عليه السلام : " وأرجح " هبة ، وهو مشاع ، فدل على صحة هبة المشاع . وروى جابر أن النبي عليه السلام اشترى من رجل بعيرا ، فوزن له وأرجح ( 1 ) . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال يوم خيبر : " ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم ، فردوا الخيط والمخيط ، فإن الغلول يكون على أهله عارا يوم القيامة ، ونارا وشنارا " ، فقام رجل في يده كبة من شعر ، فقال : أخذت هذه لأصلح بردعة بعيري ، فقال : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك " فقال : أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها ونبذها ( 2 ) . وكانت حصة النبي عليه السلام في الكبة مشاعا ، فدل على جوازها مشاعا .
مسألة 4 : العمرى عندنا جائزة ، ومعناها إذا قال الرجل لغيره : أعمرتك هذه الدار مدة حياتك ، أو مدة حياتي ، أو أسكنتك ، أو جعلت لك هذه الدار في حياتك ، فإن هذه الألفاظ إذا أتى بواحدة منها وأقبضه فقد لزم العمرى ، ولهذا سمي عمرى ، وتسمى عندنا أيضا سكنى ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) . وحكي عن قوم أنهم قالوا : العمرى غير جائزة ( 4 ) . دليلنا على ما ذكرناه : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 32 وفيه اختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 184 ، ومجمع الزوائد 6 : 188 . ( 3 ) الأم 4 : 63 ، والمجموع 15 : 393 - 394 ، وكفاية الأخيار 1 : 202 ، وبداية المجتهد 2 : 329 ، والمحلى 9 : 164 ، وبلغة السالك 2 : 320 ، وعمدة القاري 13 : 178 ، والمغني لابن قدامة 6 : 336 ، والشرح الكبير 6 : 288 ، وفتح الباري 5 : 238 . ( 4 ) المجموع 15 : 393 - 394 ، وفتح الباري 5 : 238 ، وعمدة القاري 13 : 178 ، والبحر الزخار 5 : 142 . ( 5 ) التهذيب 9 : 139 - 140 حديث 587 و 591 ، والاستبصار 4 : 103 حديث 396 و 400 .