دليلنا : أنه إذا قبض بإذنه صح القبض بلا خلاف ، وليس على قول من قال
بصحته بغير إذنه دليل .
مسألة 3 : هبة المشاع جائزة ، سواء كان ذلك مما يمكن قسمته أو لا يمكن .
وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ، وسائر
الفقهاء ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هبة المشاع فيما لا يمكن قسمته مثل : الحيوان ، والجواهر ،
والحمامات ، والرحا ، وغيرها يصح . فأما ما ينقسم فلا يجوز هبته ( 2 ) .
والهبة بهذا التفصيل يختص على مذهبه ، لأنه يسوي بين ما يقسم وما
لا يقسم في المواضع التي يمنع فيها العقد من المشاع ، مثل الرهن وغيره .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في جواز الهبة ( 3 ) .
وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي عليه السلام أنه اشترى سراويل بأربعة دراهم ، وقال
للوزان : " زن وأرجح " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النتف 1 : 512 ، والمحلى 9 : 149 ، وبداية المجتهد 2 : 323 ، والمغني لابن قدامة 6 : 285 ، والشرح
الكبير 6 : 284 ، والمجموع 15 : 374 ، والوجيز 1 : 249 ، وتبيين الحقائق 5 : 93 .
( 2 ) النتف 1 : 513 ، وشرح فتح القدير 7 : 122 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 121 ،
وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 121 ، وتبيين الحقائق 5 : 93 ، وكنز الدقائق
5 : 93 ، والمحلى 9 : 149 ، والمجموع 15 : 375 ، واللباب 2 : 121 ، والمغني لابن قدامة 6 : 285 ،
والشرح الكبير 6 : 284 .
( 3 ) الكافي 7 : 30 حديث 24 ، والتهذيب 9 : 152 حديث 624 و 654 ، والاستبصار 4 : 107 حديث
407 و 423 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 245 حديث 3336 ، وسنن النسائي 7 : 284 ، وسنن الدارمي 2 : 260 ، ومسند
أحمد 4 : 352 ، والسنن الكبرى 6 : 32 - 33 ، مع اختلاف يسير بينهما .