وما روي عن أئمتنا عليهم السلام من أنه نهى عن بيع الصبرة بالصبرة ( 1 ) ،
ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه ، وهذا نص .
مسألة 81 : يجوز بيع الشيرج بعضه ببعض ، متماثلا يدا بيد . وبه قال
جميع أصحاب الشافعي ( 2 ) ، إلا ابن أبي هريرة فإنه منع منه ( 3 ) .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 82 : يجوز بيع زيت الزيتون بزيت الفجل متفاضلا .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، لأنهما جنسان ( 4 ) . والآخر . لا يجوز ، لأنهما يجمعهما
اسم زيت ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 83 : دهن البذر ( 7 ) والسمك فيه الربا .
وقال الشافعي : لا ربا فيه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم أقف على ما نسبه الشيخ قدس سره إلى أئمتنا عليهم السلام من نهي النبي صلى الله عليه وآله
وباللفظ المذكور . نعم روى النسائي في سننه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تباع
الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام . انظر ذلك في 7 : 270 ، وعنه أيضا قال : نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر انظر 7 : 269
وصحيح مسلم 3 : 1162 حديث 42 .
( 2 ) الأم 3 : 28 ، والمجموع 11 : 139 و 141 .
( 3 ) المجموع 11 : 139 .
( 4 ) الأم 3 : 22 و 28 ومختصر المزني : 77 ، والمجموع 9 : 398 .
( 5 ) المجموع 9 : 398 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) أي بذر الكتان وغيره مما يستخرج منه الدهن .
( 8 ) الأم 3 : 23 و 28 ، ومختصر المزني : 77 ، والمجموع 9 : 396 و 398 .