وقال أبو ثور : الحنطة والدقيق جنسان ، يجوز بيع أحدهما بالآخر ، متماثلا
ومتفاضلا ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا قوله تعالى : " وأحل
الله البيع " ( 2 ) وهذا بيع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة .
مسألة 74 : يجوز بيع الحنطة بالسويق منه ، وبالخبز ، وبالفالوذج المتخذ من
النشأ مثلا بمثل .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، ولا بيع شئ منها بالآخر ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من الآية ودلالة الأصل ، وإن المنع
والتخصيص يحتاج إلى دلالة .
مسألة 75 : يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة ، ودقيق الشعير بدقيق
الشعير ، مثلا بمثل .
وقال الشافعي : لا يجوز ( 4 ) .
وروى المزني في المنثور أنه يجوز ، كذلك كل جنس من المطعومات التي .
فيها الربا ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك إذا تساويا في اللين والخشونة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 153 ، والمجموع 11 : 112 ، والشرح الكبير 4 : 159 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) مختصر المزني : 77 ، والمجموع 11 : 116 - 117 ، وفتح العزيز 8 : 180 والمغني لابن قدامة 4 : 152 - 154 ،
وشرح فتح القدير 4 : 160 ، ومغني المحتاج 2 : 26 .
( 4 ) المجموع 11 : 117 - 118 ، والمغني لابن قدامة 4 : 152 . والشرح الكبير 4 : 162 ، وشرح فتح القدير
5 : 259 .
( 5 ) المجموع 11 : 117 - 118 ، وفتح العزيز 8 : 181 .
( 6 ) اللباب 1 : 258 ، والمجموع 11 : 119 ، والمغني لابن قدامة 4 : 153 ، والشرح الكبير 4 : 162 ، وبدائع
الصنائع 5 : 187 ، وشرح فتح القدير 5 : 289 .