تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال أبو ثور : الحنطة والدقيق جنسان ، يجوز بيع أحدهما بالآخر ، متماثلا ومتفاضلا ( 1 ) . دليلنا : إن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 2 ) وهذا بيع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة .
مسألة 74 : يجوز بيع الحنطة بالسويق منه ، وبالخبز ، وبالفالوذج المتخذ من النشأ مثلا بمثل . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، ولا بيع شئ منها بالآخر ( 3 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من الآية ودلالة الأصل ، وإن المنع والتخصيص يحتاج إلى دلالة .
مسألة 75 : يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة ، ودقيق الشعير بدقيق الشعير ، مثلا بمثل . وقال الشافعي : لا يجوز ( 4 ) . وروى المزني في المنثور أنه يجوز ، كذلك كل جنس من المطعومات التي . فيها الربا ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك إذا تساويا في اللين والخشونة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 153 ، والمجموع 11 : 112 ، والشرح الكبير 4 : 159 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) مختصر المزني : 77 ، والمجموع 11 : 116 - 117 ، وفتح العزيز 8 : 180 والمغني لابن قدامة 4 : 152 - 154 ، وشرح فتح القدير 4 : 160 ، ومغني المحتاج 2 : 26 . ( 4 ) المجموع 11 : 117 - 118 ، والمغني لابن قدامة 4 : 152 . والشرح الكبير 4 : 162 ، وشرح فتح القدير 5 : 259 . ( 5 ) المجموع 11 : 117 - 118 ، وفتح العزيز 8 : 181 . ( 6 ) اللباب 1 : 258 ، والمجموع 11 : 119 ، والمغني لابن قدامة 4 : 153 ، والشرح الكبير 4 : 162 ، وبدائع الصنائع 5 : 187 ، وشرح فتح القدير 5 : 289 .