مسألة 1 : الهبة لا تلزم إلا بالقبض ، وقبل القبض للواهب الرجوع فيها ،
وكذلك الرهن عندهم ، والعارية ، وكذلك الدين الحال إذا أجله لا يتأجل ، وله
المطالبة به في الحال . وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن عمر ،
وابن عباس ، ومعاذ القارى ( 1 ) ، وأنس ، وعائشة ( 2 ) ولا نعرف لهم مخالفا . وبه
قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : يلزم ذلك كله بنفس العقد ، ولا يفتقر إلى القبض ، ويتأجل
الحق بالتأجيل ، ويلزم الأجل ( 4 ) .
وأما أبو حنيفة فقد وافقنا ، إلا أنه قال : الأجل في الثمن يلزم ويلحق
بالعقد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو معاذ بن جبل ، تقدمت ترجمته فلاحظ .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 170 ، والمغني لابن قدامة 6 : 275 ، والشرح الكبير 6 : 277 ، والمجموع 15 : 370
و 381 ، وبداية المجتهد 2 : 324 .
( 3 ) مختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 370 و 379 ، ومغني المحتاج 2 : 400 - 401 ، والسراج الوهاج :
308 ، وكفاية الأخيار 1 : 200 ، وبداية المجتهد 2 : 324 ، والمغني لابن قدامة 6 : 274 ، والشرح الكبير
6 : 276 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 324 ، وجواهر الإكليل 2 : 211 ، والخرشي 7 : 105 ، والمبسوط 12 : 48 ، والمجموع
15 : 370 ، والمغني لابن قدامة 6 : 274 ، والشرح الكبير 6 : 276 ، وبدائع الصنائع 6 : 123 .
( 5 ) المبسوط 12 : 48 ، والنتف 1 : 512 ، واللباب 2 : 120 ، وبدائع الصنائع 6 : 123 ، والفتاوى الهندية
4 : 377 ، والهداية المطبوع بهامش شرح القدير 7 : 113 ، وتبيين الحقائق 5 : 91 ، والمجموع
15 : 370 ، وبداية المجتهد 2 : 324 ، والمغني لابن قدامة 6 : 274 ، والشرح الكبير 6 : 276 .