بنونا بنو أبنائنا وبناتا بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 1 )
فإنه مخالف لقول النبي عليه السلام ، وإجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب رده ،
على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم
وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب .
وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي .
فالجواب عنه : أن ذلك في الانتساب ، وليس كلامنا فيه ، بل كلامنا في
الولادة ، وهي متحققة من جهة الأم .
مسألة 16 : إذا قال : وقفت على فلان سنة ، بطل الوقف .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 2 ) .
والثاني : يصح فإذا مضت سنة صرف إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ
بقراباته لأنهم أولى بصدقته ( 3 ) .
دليلنا : أن من شرط صحة الوقف التأبيد ، فإذا وقف سنة لم يجعله مؤبدا ،
فوجب أن يبطل ، لأنه لم يعلقه بما لا ينقرض ، وعلى المسألة إجماع الفرقة
وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 17 : إذا وقف على بني تميم ، أو بني هاشم صح التوقف .
هامش
( 1 ) أنظر خزانة الأدب 1 : 445 . والمجموع 15 : 353 ، والمغني لابن قدامة 6 : 230 ، علما بأن بعض من
استشهد بهذا البيت أبدل كلمة " الأباعد " بكلمة " الأجانب " .
( 2 ) المجموع 15 : 333 - 334 ، والسراج الوهاج : 304 ، ومغني المحتاج 2 : 383 - 384 ، وكفاية الأخيار
1 : 198 ، والوجيز 1 : 246 ، وفتح المعين بشرح قرة العين : 88 ، والمغني لابن قدامة 6 : 239 .
( 3 ) المجموع 15 : 334 ، والوجيز 1 : 246 ، وكفاية الأخيار 1 : 198 ، ومغني المحتاج 2 : 383 - 384 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 239 .
( 4 ) أنظر الكافي 7 : 36 حديث 31 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 176 حديث 620 - 622 ، والتهذيب 9 : 132
حديث 561 - 562 .