تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
بنونا بنو أبنائنا وبناتا بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 1 ) فإنه مخالف لقول النبي عليه السلام ، وإجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب رده ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب . وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي . فالجواب عنه : أن ذلك في الانتساب ، وليس كلامنا فيه ، بل كلامنا في الولادة ، وهي متحققة من جهة الأم .
مسألة 16 : إذا قال : وقفت على فلان سنة ، بطل الوقف . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 2 ) . والثاني : يصح فإذا مضت سنة صرف إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بقراباته لأنهم أولى بصدقته ( 3 ) . دليلنا : أن من شرط صحة الوقف التأبيد ، فإذا وقف سنة لم يجعله مؤبدا ، فوجب أن يبطل ، لأنه لم يعلقه بما لا ينقرض ، وعلى المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 17 : إذا وقف على بني تميم ، أو بني هاشم صح التوقف .
هامش
( 1 ) أنظر خزانة الأدب 1 : 445 . والمجموع 15 : 353 ، والمغني لابن قدامة 6 : 230 ، علما بأن بعض من استشهد بهذا البيت أبدل كلمة " الأباعد " بكلمة " الأجانب " . ( 2 ) المجموع 15 : 333 - 334 ، والسراج الوهاج : 304 ، ومغني المحتاج 2 : 383 - 384 ، وكفاية الأخيار 1 : 198 ، والوجيز 1 : 246 ، وفتح المعين بشرح قرة العين : 88 ، والمغني لابن قدامة 6 : 239 . ( 3 ) المجموع 15 : 334 ، والوجيز 1 : 246 ، وكفاية الأخيار 1 : 198 ، ومغني المحتاج 2 : 383 - 384 ، والمغني لابن قدامة 6 : 239 . ( 4 ) أنظر الكافي 7 : 36 حديث 31 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 176 حديث 620 - 622 ، والتهذيب 9 : 132 حديث 561 - 562 .