مسألة 14 : إذا وقف على مولاه ، وله موليان ، مولى من فوق ، ومولى من
أسفل ، ولم يبين ، انصرف إليهما .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مثل ما قلناه . وهو الصحيح عندهم ( 1 ) .
والثاني : ينصرف إلى المولى من فوق لأنه آكد ، لأنه يرث ( 2 ) .
والثالث : يبطل الوقف لأنه وقف على مجهول ( 3 ) .
دليلنا : إن اسم المولى يتناولهما ، فوجب صرفه إليهما ، كما لو أطلق الوقف على
الأخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ، وليس ذلك بمجهول ، كما أن الوقف
على الأخوة ليس بمجهول .
مسألة 15 : إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده ، دخل أولاد البنات فيه ،
ويشتركون فيه مع أولاد البنين ، الذكر والأنثى فيه سواء كلهم . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يدخل أولاد البنات فيه ( 5 ) .
وحكي أن عيسى بن أبان قاضي البصرة ، فأخرج من الوقف أولاد
البنات ، وبلغ ذلك أبا خازم ( 6 ) وكان قاضيا ببغداد ، فقال : أصاب في ذلك .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 355 ، والوجيز 1 : 247 ، والشرح الكبير 6 : 261 ، ومغني المحتاج 2 : 388 ، والسراج
الوهاج : 305 .
( 2 ) الوجيز 1 : 247 ، والمجموع 15 : 355 ، والشرح الكبير 6 : 261 .
( 3 ) المجموع 15 : 355 ، والوجيز 1 : 247 ، ومغني المحتاج 2 : 388 ، والسراج الوهاج : 305 ، والشرح الكبير 6 : 261 .
( 4 ) المجموع 15 : 348 و 352 ، والوجيز 1 : 247 ، والسراج الوهاج : 305 ، ومغني المحتاج 2 : 388 ، وعمدة
القاري 15 : 48 ، والمغني لابن قدامة 6 : 229 ، والشرح الكبير 6 : 246 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 229 ، والشرح الكبير 6 : 246 .
( 6 ) أبو خازم - بالخاء - المعجمة ، عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي ، أصله من البصرة وأخذ العلم عن بكر
العمي من العم ، ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من مدينة السلام ، تفقه عليه أبو جعفر
الطحاوي وأبو طاهر الدباس ولقيه أبو الحسن الكرخي مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين . الجواهر
المضية 296 ، والإكمال 2 : 286 .