وقد نص محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده وولد ولده خل
فيه ولد ابنه دون ولد بنته ( 1 ) .
( ومنهم من يقول ) ( 2 ) : إن أصحابنا يختلفون :
منهم من يقول : يدخل فيه أولاد البنات ( 3 ) .
ومنهم من يقول : لا يدخل فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم ( 5 ) ، وهو ولد
بنته ، لأنه ولد من غير أب ( 6 ) .
وأيضا دعا رسول الله عليه وآله الحسن ابنه ، وهو ولد بنته ، فقال :
" لا تزرموا ابني " ( 7 ) أي لا تقطعوا عليه بوله . وكان قد بال في حجره ، فهموا
بأخذه ، فقال لهم ذلك .
فأما استشهادهم بقول الشاعر ( 8 ) :
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 352 .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من بعض النسخ المعتمدة .
( 3 ) وهو قول أبي يوسف كما أشار إليه ابن قدامة في المغني 6 : 229 ، والشرح الكبير 6 : 246 .
( 4 ) وهو قول محمد بن الحسن كما حكاه عنه ابن قدامة في المغني 6 : 229 ، والشرح الكبير 6 : 246 .
( 5 ) كما نطق به القرآن الكريم في سورة الأنعام : 83 - 86 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران : 59 " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم
قال له كن فيكون " .
( 7 ) حكاه ابن الأثير في النهاية 2 : 301 مادة " زرم " .
( 8 ) الشاعر مجهول ، وإن نسبه الكرماني في شرحه لشواهد شرح الكافية قائلا : لأبي فارس همام الفرزدق
ابن غالب إلا أن هذه النسبة أيضا غير ثابتة لخلو ديوانه منه ، ولتوقف الآخرين من هذه النسبة له ،
والله أعلم بحقائق الأمور .