وقال محمد بن الحسن : يعود المسجد إلى ملكه كالكفن إذا ذهب الميت
بالسيل أو أكله السبع ( 1 ) .
دليلنا : إن ملكه زال بلا خلاف ، وعوده إلى ملكه يحتاج إلى دليل ، وليس
في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 22 : إذا خرب الوقف ، ولا يرجى عوده ، في أصحابنا من قال : يجوز
بيعه ، وإذا لم يختل لم يجز ( 2 ) . وبه قال أحمد بن حنبل ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعه على حال ( 4 ) .
دليلنا : الأخبار المروية عن الأئمة ( 5 ) .
مسألة 23 : إذا انقلعت نخلة من بستان وقف ، أو انكسرت ، جاز بيعها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والثاني : لا يجوز ، لأنه لو جاز بيعه بعد الاختلال لجاز قبل الاختلال ،
وذلك لا يجوز ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 12 : 42 ، وبدائع الصنائع 6 : 221 ، وشرح فتح القدير 5 : 64 ، والهداية المطبوع بهامش شرح
فتح القدير 5 : 64 ، وشرح العناية على الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 5 : 64 ، وتبيين
الحقائق 3 : 331 ، والمجموع 15 : 362 ، والمغني لابن قدامة 6 : 251 .
( 2 ) قاله الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 99 ، والسيد المرتضى قدس سره في الإنتصار : 226 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 251 ، والشرح الكبير 6 : 266 - 267 .
( 4 ) المجموع 15 : 360 - 361 ، ومغني المحتاج 2 : 392 ، والسراج الوهاج : 306 ، وكفاية الأخيار 1 : 198 ،
والوجيز 1 : 248 - 249 ، وفتح المعين بشرح قرة العين : 90 ، والمغني لابن قدامة 6 : 251 ، والشرح
الكبير 6 : 267 .
( 5 ) أنظر الإستبصار 4 : 97 ( كتاب الوقف والصدقات باب 61 ) حديث 377 - 382 .
( 6 ) المجموع 15 : 347 و 360 ، والسراج الوهاج : 306 ، ومغني المحتاج 2 : 392 .
( 7 ) المجموع 15 : 347 و 360 ، والسراج الوهاج : 306 ، ومغني المحتاج 2 : 392 .