ورثته ( 1 ) .
دليلنا : أن عوده إلى البر بعد انقراض الموقوف عليهم يحتاج إلى دليل ، ، وليس
في الشرع ما يدل عليه ، والأصل بقاء الملك عليه أو على ولده .
مسألة 10 : إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل العبد ، أو حمل لم
يوجد ، أو رجل مجهول وما أشبه ذلك ، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في
الحال ، وبعدهم على الفقراء والمساكين ، بطل الوقف فيما بدأ بذكره ، لأنه
لا يصح الوقف عليهم ، وصح في حيز الباقين ، لأنه يصح الوقف عليهم .
وللشافعي فيه قولان بناء على تفريق الصفقة ، فإذا قال بتفريق الصفقة قال
مثل ما قلناه ( 2 ) ، وإذا لم يقل بذلك أبطل الوقف في الجميع ( 3 ) .
دليلنا : أنه ذكر نوعين : أحدهما : لا يصح الوقف عليه . والآخر : يصح ، فإذا
بطل في حيز من لا يصح الوقف عليه ، صح في حيز من يصح الوقف عليه ، لأنه
لا دليل على إبطاله ، ولا مانع يمنع منه فيه .
مسألة 11 : إذا وقف مطلقا ولم يذكر الموقوف عليه ، مثل أن يقول : وقفت
هذه الدار ، أو هذه الضيعة ، ثم يسكت ولا يبين على من وقفها عليه ، لا يصح
الوقف .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 337 و 339 ، والوجيز 1 : 246 ، ومغني المحتاج 2 : 384 ، والسراج الوهاج : 304 ، وكفاية
الأخيار 1 : 197 - 198 ، وفتح المعين بشرح قرة العين : 89 ، والمغني لابن قدامة 6 : 239 ، والبحر
الزخار 5 : 158 .
( 2 ) المجموع 15 : 327 و 332 ، والوجيز 1 : 245 ، وكفاية الأخيار 1 : 197 ، والمغني لابن قدامة 6 : 243 .
( 3 ) السراج الوهاج : 302 - 303 ، ومغني المحتاج 2 : 379 ، وكفاية الأخيار 1 : 197 ، والمجموع 15 : 327
و 332 ، والمغني لابن قدامة 6 : 243 .
( 4 ) المجموع 15 : 336 ، والوجيز 1 : 246 ، وكفاية الأخيار 1 : 199 ، وفتح الباري 5 : 385 ، وعمدة القاري
14 : 51 ، والبحر الزخار 5 : 152 .