يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحته في سبيل الله ، وإني أريد الحج أفاركبه ؟
فقال النبي عليه السلام : إركبيه ، فإن الحج والعمرة من سبيل الله ( 1 ) .
مسألة 7 : يجوز وقف المشاع . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال محمد : لا يجوز ، لأن من شرط اللزوم القبض ، والمشاع لا يصح
قبضه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يصح قبض المشاع كما يصح قبضه في
البيع ، لأن القبض هو التمكين من التصرف فيه .
ولأن النبي عليه السلام قال : لعمر : " حبس الأصل ، وسبل الثمرة " ( 4 ) ،
وكان ذلك مشاعا ، لأنه ملكه .
كذلك لأن النبي عليه السلام ما قسم خيبر ، وإنما عدل السهام .
مسألة 8 : ألفاظ الوقف التي يحكم بصريحها ، قوله : " وقفت ، وحبست ،
وسبلت " وما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف ، وذلك مثل قوله :
" تصدقت ، وحرمت ، وأبدت " ، ولا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد والنية .
وقال الشافعي : ألفاظ الوقف ستة :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 274 ، وفيه " فإن الحج من سبيل الله " .
( 2 ) المجموع 15 : 323 و 327 ، وكفاية الأخيار 1 : 197 ، والوجيز 1 : 244 ، والسراج الوهاج : 302 ،
ومغني المحتاج : 377 ، وعمدة القاري 14 : 52 ، والمغني لابن قدامة 6 : 266 .
( 3 ) النتف 1 : 528 ، واللباب 2 : 130 ، وعمدة القاري 14 : 52 ، والمبسوط 12 : 37 ، وبدائع الصنائع
6 : 220 ، والفتاوى الهندية 2 : 365 ، وفتاوى قاضيخان المطبوع بهامش الفتاوى الهندية 3 : 302 ،
والمغني لابن قدامة 6 : 266 ، وتبيين الحقائق 3 : 326 ، والمجموع 15 : 327 .
( 4 ) السنن الكبرى 6 : 162 ، ومختصر المزني : 133 ، وروي في سنن النسائي 6 : 232 ، وسنن ابن ماجة
2 : 801 حديث 2397 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 114 بفارق يسير في بعض الألفاظ فلاحظ .