تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحته في سبيل الله ، وإني أريد الحج أفاركبه ؟ فقال النبي عليه السلام : إركبيه ، فإن الحج والعمرة من سبيل الله ( 1 ) .
مسألة 7 : يجوز وقف المشاع . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال محمد : لا يجوز ، لأن من شرط اللزوم القبض ، والمشاع لا يصح قبضه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يصح قبض المشاع كما يصح قبضه في البيع ، لأن القبض هو التمكين من التصرف فيه . ولأن النبي عليه السلام قال : لعمر : " حبس الأصل ، وسبل الثمرة " ( 4 ) ، وكان ذلك مشاعا ، لأنه ملكه . كذلك لأن النبي عليه السلام ما قسم خيبر ، وإنما عدل السهام .
مسألة 8 : ألفاظ الوقف التي يحكم بصريحها ، قوله : " وقفت ، وحبست ، وسبلت " وما عداها يعلم بدليل أو بإقراره أنه أراد به الوقف ، وذلك مثل قوله : " تصدقت ، وحرمت ، وأبدت " ، ولا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد والنية . وقال الشافعي : ألفاظ الوقف ستة :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 274 ، وفيه " فإن الحج من سبيل الله " . ( 2 ) المجموع 15 : 323 و 327 ، وكفاية الأخيار 1 : 197 ، والوجيز 1 : 244 ، والسراج الوهاج : 302 ، ومغني المحتاج : 377 ، وعمدة القاري 14 : 52 ، والمغني لابن قدامة 6 : 266 . ( 3 ) النتف 1 : 528 ، واللباب 2 : 130 ، وعمدة القاري 14 : 52 ، والمبسوط 12 : 37 ، وبدائع الصنائع 6 : 220 ، والفتاوى الهندية 2 : 365 ، وفتاوى قاضيخان المطبوع بهامش الفتاوى الهندية 3 : 302 ، والمغني لابن قدامة 6 : 266 ، وتبيين الحقائق 3 : 326 ، والمجموع 15 : 327 . ( 4 ) السنن الكبرى 6 : 162 ، ومختصر المزني : 133 ، وروي في سنن النسائي 6 : 232 ، وسنن ابن ماجة 2 : 801 حديث 2397 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 114 بفارق يسير في بعض الألفاظ فلاحظ .