مسألة 6 : إذا أكرى أرضا للغراس وأطلق جاز . وبه قال أكثر أصحاب
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو العباس : لا يجوز ذلك ، لأنه يختلف ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 7 : إذا أكراه أرضا على أن يزرع فيها ويغرس ، ولم يعين مقدار كل
واحد منهما ، لم يجز . وبه قال المزني وأكثر أصحاب الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو الطيب بن سلمة : يجوز أن يزرع نصفه ويغرس نصفه ( 4 ) .
وقال الشافعي : نصا أنه يجوز ( 5 ) .
وقال أصحابه : إنما أراد بذلك التخيير بين أن يزرع كلها أو يغرس كلها ،
فأما من النوعين بلا تعيين فلا يجوز ( 6 ) .
دليلنا : أن ذلك مجهول ، وضررهما مختلف ، فإذا لم يعين بطل العقد .
مسألة 8 : إذا أكراه أرضا سنة للغراس ، فغرس في مدة السنة ، ثم خرجت
السنة لم يكن للمكري المطالبة بقلع الغراس إلا بشرط أن يغرم قيمته ، فإذا غرم
قيمته أجبر على أخذه وصار الأرض بما فيها له ، أو يجبره على القلع ، ويلزمه ما بين
هامش
( 1 ) السراج الوهاج 1 : 290 ، ومغني المحتاج 2 : 342 ، والوجيز 1 : 235 ، وفتح العزيز 12 : 357 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 66 .
( 2 ) أنظر الوجيز 1 : 235 ، وفتح العزيز 12 : 357 ، والمغني لابن قدامة 6 : 66 .
( 3 ) المجموع 15 : 14 و 70 ، والوجيز 1 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 358 - 359 ، والمغني لابن قدامة
6 : 66 ، ومغني المحتاج 2 : 342 ، ومختصر المزني : 129 ، والشرح الكبير 6 : 87 .
( 4 ) الوجيز 1 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 358 ، والمغني لابن قدامة 6 : 66 .
( 5 ) الأم 4 : 18 ، والوجيز 1 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 358 ، والمغني لابن قدامة 6 : 66 ، ومختصر المزني :
129 ، والشرح الكبير 6 : 87 .
( 6 ) مغني المحتاج 2 : 342 ، والسراج الوهاج 1 : 290 ، والوجيز 1 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 358 - 359 ،
والمغني لابن قدامة 6 : 66 ، والشرح الكبير 6 : 87 .