غيره . وبه قال داود ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء : أنه إذا عين الطعام بطل الشرط
والعقد ( 2 ) .
وللشافعي في بطلان الشرط قول واحد ، وفي بطلان العقد وجهان ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 4 ) والإيفاء بالعقد أن يزرع ما سمى
وما تناوله العقد .
وقوله " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) يدل عليه أيضا .
مسألة 5 : إذا أكرى أرضا للزراعة ولم يعين ما يزرع فيها ، صح العقد ، وله أن
يزرع ما شاء وإن كان أبلغ ضررا وعليه أكثر أصحاب الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو العباس : لا يجوز ذلك ، لأن أنواع الزرع تختلف وتتباين ، فلا بد من
التعيين ( 7 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن الزراعة وإن اختلفت
فاختلافها متقارب ، فيجري مجرى النوع الواحد .
هامش
( 1 ) المحلى 8 : 190 ، والمجموع 15 : 62 ، والمغني لابن قدامة 6 : 68 ، والشرح الكبير 6 : 88 .
( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 178 ، والمجموع 15 : 62 - 63 ، والمغني لابن قدامة 4 : 16 ، ومختصر المزني :
129 ، والشرح الكبير 6 : 89 .
( 3 ) الأم 4 : 16 ، والمجموع 15 : 63 ، ومختصر المزني : 129 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 .
( 6 ) الأم 4 : 17 ، والمجموع 15 : 79 ، ومغني المحتاج 2 : 342 ، والسراج الوهاج 1 : 290 ، والمغني لابن قدامة
6 : 67 ، ومختصر المزني : 129 ، والوجيز 12 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 357 ، والشرح الكبير 6 : 87 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 6 : 67 ، ومغني المحتاج 2 : 343 ، والوجيز 1 : 233 ، وفتح العزيز 12 : 357 ، والشرح
الكبير 6 : 87 .