دليلنا : أن هذه المنافع تلفت في يده فلزمه ضمانها ، وإن لم ينتفع كما لو
انتفع بها .
مسألة 10 : إذا اختلف المكتري والمكري في قدر المنفعة أو الأجرة .
قال الشافعي : يتحالفان مثل المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن أو المثمن ،
فإن كان لم يمض من المدة شئ ، رجع كل واحد منهما إلى حقه ، وإن كان بعد
مضي المدة في يد المكتري لزمه أجرة المثل ( 1 ) .
ويجئ على مذهب أبي حنيفة أنه إذا كان قبل مضي المدة يتحالفان ،
وإن كان بعد مضي المدة في يد المكتري لم يتحالفا ، وكان القول قول المكتري
كما قال في البيع إن القول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة ( 2 )
والذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حلف ،
وحكم له به ، لإجماع الفرقة على أن كل مشتبه يرد إلى القرعة .
مسألة 11 : إذا زرع أرض غيره ، ثم اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها . وقال
رب الأرض : بل أكريتكها . وليس مع واحد منهما بينة ، حكم بالقرعة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما وعليه أكثر أصحابه أن القول قول الزارع . وكذلك في الراكب إذا
ادعى أن صاحب الدابة أعاره إياها ( 3 ) وهو الذي يقوى في نفسي .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 32 و 39 ، والمجموع 15 : 105 و 108 ، وفتح العين في شرح قرة اللعين : 83 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 160 والشرح الكبير 6 : 152 .
( 2 ) الأم 4 : 39 ، والمجموع 15 : 107 - 108 ، والمغني لابن قدامة 6 : 160 ، والشرح الكبير 6 : 152 .
( 3 ) المجموع 14 : 220 و 222 - 223 ، والأم 3 : 245 ، ومختصر المزني : 116 ، والسراج الوهاج : 266 ،
ومغني المحتاج 2 : 273 - 274 ، والوجيز 1 : 205 ، وفتح العزيز 11 : 232 - 233 وفتح المعين في شرح
قرة العين : 84 ، والمغني لابن قدامة 5 : 371 ، والشرح الكبير 5 : 371 .