جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة .
وأيضا روى ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشرط
ما يخرج من ثمر أو زرع ( 1 ) .
وروى مقسم ، عن ابن عباس : أن النبي دفع خيبر أرضها ونخلها إلى أهلها
مقاسمة على النصف ( 2 ) .
وروى عروة بن الزبير ، عن زيد بن ثابت أنه قال : يغفر الله لرافع بن
خديج ( 3 ) ، أنا والله أعلم بالحديث منه ، إنما أتاه رجلان من الأنصار اقتتلا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كان هذا شأنكما فلا تكروا المزارع ( 4 ) .
وهذا يدل على أن النهي ليس بنهي تحريم ، لأنه قال على وجه المشورة
وطلب الصلاح .
مسألة 2 : يجوز إجارة الأرضين للزراعة . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 137 و 138 ، وصحيح مسلم 3 : 1186 حديث 1551 ، وسنن ابن ماجة
2 : 824 حديث 2467 ، وسنن أبي داود 3 : 262 حديث 3408 ، وسنن الترمذي 3 : 666 حديث
1383 ، وسنن الدارقطني 3 : 37 حديث 151 ، ومعجم الطبراني الصغير 1 : 28 و 73 باختلاف
يسير في بعض ألفاظه .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 37 حديث 149 ، وسنن ابن ماجة 2 : 824
حديث 2468 باختلاف يسير في لفظ الحديث .
( 3 ) رافع بن خديج بن رافع بن عدي الخزرجي الأنصاري الحارثي ، أبو عبد الله ويقال : أبو رافع ، شهد
أحدا والخندق ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله مات سنة 73 ، وقيل إنه مات سنة 74 هجرية
تهذيب التهذيب 3 : 229 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 257 حديث 3390 ، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 204 ذيل الحديث 898 .
( 5 ) النتف 2 : 569 ، والمبسوط 23 : 15 و 41 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 166 ، وشرح فتح القدير
7 : 166 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 166 ، والأم 4 : 12 و 13 ومختصر المزني :
128 ، وكفاية الأخيار 1 : 191 و 194 ، واللباب 2 : 37 ، والإقناع 2 : 285 ، والمغني لابن قدامة 6 : 67 ،
وتبيين الحقائق 5 : 114 .