والقول الثاني : أن القول قول رب الأرض ، ورب الدابة ( 1 ) .
وحكى أبو علي الطبري أن في أصحابه من حمل المسألتين على ظاهرهما ،
وفرق بينهما بأن العادة جرت بإعارة الدواب ، وفي الأرض بالإجارة دون
العارية ( 2 ) .
دليلنا على ما قلناه أولا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول مشتبه فيه القرعة ،
وهذا مثل ذلك .
وأما على ما قلناه ثانيا : هو أن الأصل براءة الذمة ، وصاحب الدابة
والأرض يدعي الأجرة ، فعليه البينة ، فإذا عدمها كان على الراكب والزارع
اليمين .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 21 - 22 ، ومختصر المزني : 130 ، والمجموع و 222 - 223 ، والسراج الوهاج : 266 ، ومغني
المحتاج 2 : 273 - 274 ، والوجيز 1 : 205 ، وفتح العزيز 11 : 232 - 233 .
( 2 ) أنظر المجموع 14 : 220 و 222 - 223 .