واختلف أصحابه في ترتيبهما :
فمنهم من قال : المسألة على قولين :
أخذهما : القول قول الخياط .
والآخر : القول قول رب الثوب .
والثاني : أنهما يتحالفان ( 1 ) .
ومنهم من قال : يتحالفان قولا واحدا ( 2 ) .
دليلنا : أن المالك رب الثوب ، والخياط مدعي للإذن في قطع القباء فعليه
البينة ، فإذا فقدها فعلى المالك اليمين .
ولأنهما لو اختلفا في أصل القطع لكان القول قول رب الثوب ، فكذلك في
صفة القطع .
وكنا قلنا فيما تقدم في هذه المسألة : أن القول قول الخياط ، لأنه غارم ، وأن رب
الثوب يدعي عليه قطعا لم يأمره به ، فيلزمه بذلك ضمان الثوب ، فكان عليه
البينة ، فإذا فقدها وجب على الخياط اليمين وهذا أيضا قوي .
مسألة 35 : إذا اكترى منه بهيمة ليقطع بها مسافة ، فامسكها قدر قطع
المسافة ولم يسيرها فيها ، استقرت عليه الأجرة . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تستقر عليه حتى يسيرها في بقاع تلك المسافة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 106 ، ومغني المحتاج 2 : 354 - 355 ، والسراج الوهاج : 295 ، والمغني لابن قدامة
6 : 125 ، والشرح الكبير 6 : 148 ، والوجيز 1 : 238 .
( 2 ) المجموع 15 : 106 ، والوجيز 1 : 238 ، والمغني لابن قدامة 6 : 125 ، والشرح الكبير 6 : 148 .
( 3 ) مختصر المزني : 128 ، والسراج الوهاج : 296 ، ومغني المحتاج 2 : 358 ، والوجيز 1 : 237 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 20 .
( 4 ) المبسوط 15 : 176 - 177 و 184 ، وشرح فتح القدير 7 : 158 ، وشرح العناية المطبوع في هامش شرح
فتح القدير 7 : 158 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم : 267 ، والمغني لابن قدامة 6 : 20 - 21 .