وإذا قال : على عاقلته فالكفارة في ماله ( 1 ) .
وإذا قال : في بيت المال فالكفارة على قولين : أحدهما : في بيت المال أيضا .
والثاني : في ماله ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فلا يعلق عليها شئ إلا بدليل .
وأيضا فإنه فعل من التعزيز ما أمره الله به ، فلا يلزمه الضمان ، كما أن
الحدود إذا أقامها فتلف المحدود لم يلزمه الضمان بلا خلاف .
مسألة 32 : إذا أسلم الثوب إلى غسال ، وقال له : إغسله . ولم يشرط
الأجرة ، ولا عرض له بها ، فغسله لزمته الأجرة . وإن لم يأمره بغسله ، فغسله ، لم تكن له
أجرة . وبه قال المزني ( 3 ) .
والذي نص الشافعي عليه : أنه إذا لم يشرط ، ولم يعرض ، لا أجرة له ( 4 ) .
وفي أصحابه من قال : إن كان الرجل معروفا بأخذ الأجرة على الغسل
وجبت له الأجرة ، وإن لم يكن معروفا بأخذ الأجرة على الغسل ، لم تجب له
الأجرة ( 5 ) .
ومنهم من قال : إن كان صاحب الثوب هو الذي سأله أن يغسله لزمته
الأجرة ، وإن كان الغسال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله فلا أجرة له ،
ومذهبهم ما نص عليه الشافعي أنه لا أجرة له ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 128 ، والوجيز 2 : 184 ، والبحر الزخار 6 : 196 .
( 2 ) مختصر المزني : 128 ، والوجيز 2 : 184 .
( 3 ) المجموع 15 : 110 - 111 .
( 4 ) المجموع 15 : 110 - 111 ، والسراج الوهاج : 294 ، والوجيز 1 : 237 ، ومغني المحتاج 2 : 352 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 562 ، والشرح الكبير 6 : 22 .
( 5 ) المجموع 15 : 110 - 111 ، والسراج الوهاج : 294 ، ومغني المحتاج 2 : 352 ، وفتح المعين : 82 - 83 ،
والوجيز 1 : 237 .
( 6 ) المجموع 15 : 110 - 111 ، ومغني المحتاج 2 : 352 ، والسراج الوهاج : 294 ، وفتح العين : 82 - 83 ،
والمغني لابن قدامة 6 : 162 ، والشرح الكبير 6 : 22 .