دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
مسألة 29 : إذا اكترى دابة فركبها أو حمل عليها ، فضربها أو كبحها باللجام
على ما جرت به العادة في التسيير ، فتلفت ، فلا ضمان عليه ، وإن كان ذلك
خارجا عن العادة لزمه الضمان . وهو قول الشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه الضمان في الحالين ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها بشئ الدلالة .
مسألة 30 : إذا سلم مملوكا إلى معلم ، فمات حتف أنفه ، أو وقع عليه شئ
من السقف فمات من غير تعد من المعلم ، فلا ضمان عليه .
وللشافعي فيه قولان مثل ما قال في الوديعة ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
مسألة 31 : إذا عزر الإمام رجلا فأدى إلى تلفه ، لم يجب عليه الضمان .
وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يجب فيه الضمان ( 5 ) .
وأين يجب ؟ فيه قولان : أحدهما في بيت المال . والآخر على عاقلته .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 37 ، ومختصر المزني : 127 ، والمجموع 15 : 54 - 55 وكفاية الأخيار 1 : 193 ، والسراج
الوهاج : 294 ، ومغني المحتاج 2 : 353 ، واللباب 2 : 40 ، والمبسوط 15 : 174 ، والهداية المطبوع
بهامش شرح فتح القدير 7 : 170 ، وتبيين الحقائق 5 : 118 .
( 2 ) اللباب 2 : 40 ، والمبسوط 15 : 174 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 170 ، وشرح فتح
القدير 7 : 170 ، والفتاوى الهندية 4 : 493 ، وتبيين الحقائق 5 : 118 ، وحاشية رد المحتار 6 : 39 ،
والمجموع 15 : 55 .
( 3 ) المجموع 14 : 178 و 15 : 95 ، والوجيز 1 : 284 و 286 ، والمغني لابن قدامة 6 : 130 - 131 .
( 4 ) الفتاوى البزازية في هامش الفتاوى الهندية 6 : 430 ، ومختصر المزني : 128 ، والشرح الكبير
10 : 131 ، والبحر الزخار 6 : 212 ، .
( 5 ) مختصر المزني : 128 ، والمجموع 20 : 122 ، والوجيز 2 : 183 ، والبحر الزخار 6 : 196 ، و 212 .