مسألة 40 : إذا استأجره لخياطة ثوب ، وقال : إن خطته روميا - وهو الذي
يكون بدرزين - فلك درهم ، وإن خطته فارسيا - وهو الذي يكون بدرز واحد -
فلك نصف درهم ، صح العقد . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يصح ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 41 : يجوز إجارة الدراهم والدنانير .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ( 3 ) .
والآخر لا يجوز ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنه ينتفع بها مع بقاء
عينها ، مثل أن ينثرها ويسترجعها ، أو يضعها بين يديه ليتجمل بها وغير ذلك .
مسألة 42 : إذا استأجر دراهم أو دنانير ، وعين جهة الانتفاع بها ، كان على
ما شرط ، وصحت الإجارة . وإن لم يعين بطلت الإجارة ، وكانت قرضا . وبه
قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : إن لم يعين جهة الانتفاع لم يصح العقد ، ولا يكون
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 45 ، والمبسوط 15 : 100 ، والهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 208 ، وشرح العناية على
الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 208 ، والفتاوى الهندية 4 : 422 ، وتبيين الحقائق 5 : 138
و 140 ، والمغني لابن قدامة 6 : 99 ، والشرح الكبير 6 : 27 ، وفتح العزيز 12 : 202 .
( 2 ) فتح العزيز 12 : 202 ، والمبسوط 15 : 100 .
( 3 ) المجموع 15 : 4 و 6 ، وفتح العزيز 12 : 224 ، والمغني لابن قدامة 6 : 144 ، والشرح الكبير 6 : 40 .
( 4 ) المجموع 15 : 4 و 6 ، والسراج الوهاج : 288 ، وكفاية الأخيار 1 : 191 ، والوجيز 1 : 230 ، وفتح العزيز
12 : 224 ، وفتح العين : 81 ، والمغني لابن قدامة 6 : 144 ، والشرح الكبير 6 : 40 .
( 5 ) المبسوط 16 : 31 و 32 ، والمغني لابن قدامة 6 : 144 ، والشرح الكبير 6 : 40 ، وفتح العزيز 12 : 225 -
226 .