ذكرناه مجمع عليه .
وما روي عن علي عليه السلام أنه كان يضمن الأجير ( 1 ) ، محمول على أنه إذا
كان بفعله .
مسألة 26 : الختان ، والبيطار ، والحجام يضمنون ما يجنون بأفعالهم ، ولم أجد
أحدا من الفقهاء ضمنهم ( 2 ) ، بل حكى المزني أن أحدا لا يضمنهم ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة .
مسألة 27 : إذا حبس حرا أو عبدا مسلما ، فسرقت ثيابه ، لزمه ضمانها .
وقال الشافعي : إن حبس حرا فلا ضمان على حابسه إذا سرقت ثيابه ،
وإن كان عبدا لزمه ضمانها ( 4 ) .
دليلنا : أن الحبس كان سبب السرقة ، بدلالة أنه لو لم يحبسه لم تسرق ،
فوجب عليه الضمان .
مسألة 28 : الراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء ، فلا ضمان على ما يتلف
من الغنم ، إلا إذا كان هو السبب فيه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 5 ) .
والآخر : عليه الضمان . مثل القول في الصناع سواء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 242 - 243 حديث 4 و 5 و 9 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 162 - 163 حديث 714
و 716 ، والتهذيب 7 : 216 - 220 حديث 945 و 956 و 959 و 961 و 962 .
( 2 ) أنظر مختصر المزني : 127 ، والمحلى 8 : 202 ، والمغني لابن قدامة 6 : 133 - 134 ، والشرح الكبير 8 : 202 .
( 3 ) مختصر المزني : 127 ، والمحلى 8 : 202 .
( 4 ) أنظر المجموع 14 : 274 .
( 5 ) الأم 4 : 37 و 40 ، ومختصر المزني : 127 ، والمجموع 15 : 50 و 98 - 99 .
( 6 ) الأم 4 : 37 و 40 ، ومختصر المزني : 127 ، والمجموع 15 : 50 و 98 - 99 .