الثوب فينخرق ، أو يقصره فيتمزق ، فيكون عليه الضمان . وبه قال أحمد ،
وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه كالحريق المنتشر
واللهب الغالبة ، فإنه لا يضمنه . وإن تلف بأمر يمكنه دفعه ضمنه ( 2 ) .
وأما الأجير المنفرد فلا ضمان عليه عندهم ( 3 ) ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أنه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر فإنه يكون ضامنا متى
تلف ، بأي شئ تلف ، بالسرقة أو بالحريق ، أو شئ من فعله أو غير فعله ، وهو
قول مالك ، وابن أبي ليلى ، والشعبي ( 4 ) .
والآخر : أنه لا ضمان عليه ، سواء كان منفردا أو مشتركا ، وقبضه قبض
أمانة . وهو قول عطاء ، وطاوس ( 5 ) .
وقال الربيع : كان الشافعي يعتقد أنه لا ضمان على الصناع بته ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) . وأيضا فإن الأصل براءة الذمة ، وما
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 41 و 43 ، والمبسوط 15 : 80 - 81 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 201 ،
وتبيين الحقائق 5 : 135 و 138 ، والمغني لابن قدامة 6 : 118 ، والشرح الكبير 6 : 135 ، وبداية المجتهد
2 : 229 .
( 2 ) اللباب 2 : 41 و 43 ، والهداية 7 : 207 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 207 ،
والمبسوط 15 : 80 - 81 ، والفتاوى الهندية 4 : 500 ، وتبيين الحقائق 5 : 134 و 138 .
( 3 ) أنظر المصادر المتقدمة .
( 4 ) مختصر المزني : 127 ، والمجموع 15 : 95 ، وبداية المجتهد 2 : 229 ، والمغني لابن قدامة 6 : 118 و 129 ،
والشرح الكبير 6 : 135 .
( 5 ) مختصر المزني : 127 ، والمجموع 15 : 95 و 100 ، والمغني لابن قدامة 6 : 118 ، والشرح الكبير 6 : 136 .
( 6 ) الأم 4 : 40 ، والمجموع 15 : 96 ، والمغني لابن قدامة 6 : 118 ، والشرح الكبير 6 : 136 .
( 7 ) الكافي 5 : 241 باب ضمان الصناع ، والتهذيب 7 : 218 - 221 حديث 952 و 955 و 957 و 958
و 960 و 963 و 967 ، والاستبصار 3 : 131 - 133 حديث 470 و 472 و 743 و 475 و 476
و 480 و 481 .