مسألة 19 : إذا وجد الأب من يرضع ولده بدون أجرة المثل ، أو وجد من
تتطوع برضاعه ، وأم الصبي لا ترضى إلا بأجرة المثل ، كان له أن ينتزع الصبي
منها ويسلمه إلى غيرها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : الأم أولى ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، ولأن كونها أولى مع زيادة الأجرة يحتاج
إلى دليل ، ولا دليل .
مسألة 20 : إذا باع الرقبة المستأجرة لم تبطل الإجارة ، سواء باعها من
المستأجر أو من غيره . ثم ينظر ، فإن علم المشتري بالإجارة لم يكن له الخيار ،
وعليه أن يمسك حتى يمضي مدة الإجارة ، وإن لم يعلم كان له الرد بالعيب ،
والخيار إليه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إن البيع باطل ( 4 ) .
والثاني : صحيح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 311 و 314 ، والوجيز 2 : 116 ، والسراج الوهاج : 472 ، ومغني المحتاج 3 : 450 ، والمغني
لابن قدامة 9 : 313 - 314 .
( 2 ) نفس المصادر المتقدمة .
( 3 ) الكافي 6 : 44 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 274 حديث 1302 ، والتهذيب 8 : 104 حديث
352 ، والاستبصار 3 ، 320 حديث 1138 .
( 4 ) المجموع 15 : 87 و 89 ، والوجيز 1 : 239 ، ومغني المحتاج 2 : 360 ، والسراج الوهاج : 297 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 53 ، والشرح الكبير 6 : 129 .
( 5 ) المجموع 15 : 87 و 89 ، والوجيز 1 : 239 ، والسراج الوهاج : 297 ، ومغني المحتاج 2 : 360 ، والمحلى
8 : 186 ، والمغني لابن قدامة 6 : 53 ، والشرح الكبير 6 : 129 .