دليلنا : أنه إذا عين مقدار الأجرة صحت الإجارة بلا خلاف ، وليس على
قول من قال بصحته من غير تعيين الأجرة دليل .
مسألة 17 : إذا استأجر امرأة لترضع ولده ، فمات واحد من الثلاثة ، بطلت
الإجارة .
وقال الشافعي : إن ماتت المرأة بطلت الإجارة ، وإن مات الأب لا تبطل ،
وإن مات الصبي ففيه قولان ( 1 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن الإجارة تبطل بالموت ( 2 ) ، وهي
تناول هذا الموضع .
مسألة 18 : إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها ، صحت
الإجارة بلا خلاف . وإن آجرتها بغير إذنه ، لم تصح الإجارة .
وللشافعي فيه جهان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 3 ) .
والثاني : تصح الإجارة ، غير أنه يثبت له الخيار ، فله أن يفسخ الذي
عقدته ( 4 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على صحة هذه الإجارة . وأيضا فإن المرأة معقودة على
منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها ، فيخل ذلك بحقوق زوجها .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 80 و 82 ، والوجيز 1 : 239 ، والمغني لابن قدامة 6 : 87 .
( 2 ) أنظر الكافي 5 : 270 حديث 2 ، والتهذيب 7 : 207 حديث 912 .
( 3 ) المجموع 15 : 29 ، ومغني المحتاج 2 : 337 ، والسراج الوهاج : 289 ، وفتح العزيز 12 : 273 .
( 4 ) المجموع 15 : 29 ، والسراج الوهاج : 289 ، وفتح العزيز 12 : 272 - 273 ، ومغني المحتاج 2 : 337 .