ومن أصحابه من قال : على قولين ( 1 ) .
ومنهم من قال : تصح قولا واحدا ( 2 ) مثل ما قلناه .
دليلنا : إن انفساخها فيما مضى مجمع عليه ، وفيما بعد يحتاج إلى دلالة ، وليس
على ذلك دلالة .
مسألة 15 : إذا اكترى دابة ليركبها إلى النهروان مثلا ، أو يقطع بها مسافة
معلومة ، فسلمها المكرى إليه وأمسكها مدة يمكنه المسير إليها ، فلم يفعل ،
استقرت عليه الأجرة . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تستقر عليه الأجرة حتى يسيرها في بقاع تلك
المسافة ( 4 ) .
دليلنا : أنه عقد على بهيمة ، ومكنه منها ، فإذا لم يستوف المنفعة فقد ضيع
حقه ، والأجرة لازمة له لأنها وجبت بالعقد ، كما لو سيرها في بقاع السفر ولم
يركبها ، فإنه يلزمه الأجرة بلا خلاف .
مسألة 16 : إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها وكسوتها ، ولا يعين
المقدار ، لم يصح العقد . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يصح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 359 ، والسراج الوهاج : 296 .
( 3 ) مختصر المزني : 128 ، والمجموع 15 : 33 - 34 ، والسراج الوهاج : 296 ، ومغني المحتاج 2 : 358 ،
والوجيز 1 : 237 .
( 4 ) المبسوط 15 : 176 - 177 و 184 ، وشرح فتح القدير 7 : 158 ، وشرح العناية على الهداية بهامش
شرح فتح القدير 7 : 158 .
( 5 ) المجموع 15 : 29 - 30 ، وفتح العزيز 12 : 200 ، وبداية المجتهد 2 : 225 ، والمبسوط 15 : 119 ، وتبيين
الحقائق 5 : 127 ، والمغني لابن قدامة 6 : 78 ، والشرح الكبير 6 : 14 - 15 ، والبحر الزخار 5 : 47 .
( 6 ) اللباب 2 : 49 ، والمبسوط 15 : 119 و 16 : 34 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 185 ،
وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 185 ، والفتاوى الهندية 4 : 431 ، وتبيين
الحقائق 5 : 127 ، وبداية المجتهد 2 : 225 ، والمغني لابن قدامة 6 : 77 ، والشرح الكبير 6 : 14 ، وفتح
العزيز 12 : 200 ، والبحر الزخار 5 : 47 .