وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا تجوز المدة في الإجارة أكثر من سنة ( 1 ) .
والثاني : مثل ما قلناه ( 2 ) .
وله قول آخر أنه يجوز ثلاثين سنة ( 3 ) .
وقال : يجوز المساقاة سنتين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا قوله تعالى : " على أن تأجرني ثماني حجج ، فإن أتممت عشرا فمن
عندك " ( 5 ) يدل على جواز الإجارة أكثر من سنة .
مسألة 11 : إذا استأجر دارا أو غيرها من الأشياء ، وأراد أن يوجرها بأقل
مما استأجرها ، أو أكثر منه ، أو مثله جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا كيف
ما أراد ، وسواء أجرها من المؤجر أو من غيره ، كل ذلك جائز . وبه قال
الشافعي ، إلا أنه لم يراع إحداث الحدث ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أجرها من المكري بمثل الأجرة أو أقل منها فإنه يجوز ،
وإن آجرها بأكثر منه فإنه لا يجوز - كما قال في البيع - وإن آجرها من غير
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 405 ، و 15 : 18 ، والوجيز 1 : 232 ، ومغني المحتاج 2 : 349 ، والسراج الوهاج : 293 ،
وفتح العزيز 12 : 333 و 337 ، وبداية المجتهد 2 : 224 ، والمغني لابن قدامة 6 : 11 ، والشرح الكبير
6 : 57 .
( 2 ) المجموع 15 : 19 .
( 3 ) المجموع 14 : 405 ، و 15 : 18 ، ومغني المحتاج 2 : 349 ، والسراج الوهاج : 293 ، وفتح العزيز
12 : 334 - 335 و 337 ، والمغني لابن قدامة 6 : 11 ، والشرح الكبير 6 : 57 .
( 4 ) المجموع 14 : 406 ، والسراج الوهاج : 286 ، ومغني المحتاج 2 : 328 .
( 5 ) القصص : 27 .
( 6 ) المجموع 15 : 58 - 59 و 61 ، والوجيز 1 : 239 ، والمغني لابن قدامة 6 : 62 ، والشرح الكبير 6 : 51 ،
والمبسوط 15 : 130 ، والبحر الزخار 5 : 36 .