تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وفي أصحابنا من قال : موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فإن ما حكيناه عن بعضهم شاذ لا معول عليه . وأيضا فإن المكتري دخل على أن يستوفي المنفعة من ملك المكري ، فكيف يستوفي من ملك غيره ، وقد زال ملك المكري .
مسألة 8 : إذا أكرى دابة من بغداد إلى حلوان ، فركبها إلى همدان ، فإنه يلزمه أجرة المسمى من بغداد إلى حلوان ، ومن حلوان إلى همدان أجرة المثل . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا يلزمه أجرة التي تعدى فيها ، بنى على أصله : أن المنافع لا تضمن بالغصب ( 4 ) . وقال مالك : إن كان قد تجاوز بها شيئا يسيرا فإنه كما قلنا ، وإن تعدى فيها شيئا كثيرا ، فإن المكري بالخيار ، إن شاء أخذ منه أجرة المثل لذلك التعدي ، أو يأخذ منه الدابة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) وأيضا فإن الاحتياط يقتضي ذلك ، لأن
هامش
( 1 ) قال القاضي ابن البراج في المهذب ج 1 : 501 ما لفظه : " وعمل الأكثر من أصحابنا على أن موت المستأجر هو الذي يفسخها " . ( 2 ) أنظر الكافي 5 : 270 حديث 2 ، والتهذيب 7 : 207 حديث 912 . ( 3 ) الأم 4 : 32 و 39 و 7 : 139 ، ومختصر المزني : 126 ، والمجموع 15 : 58 و 98 ، والمغني لابن قدامة 6 : 89 ، وبداية المجتهد 2 : 229 . ( 4 ) المبسوط 15 : 172 ، والفتاوى الهندية 4 : 493 ، والأم 4 : 39 ، والمغني لابن قدامة 6 : 89 ، وبداية المجتهد 2 : 229 . ( 5 ) المدونة الكبرى 4 : 479 ، وبداية المجتهد 2 : 229 ، وبلغة السالك 2 : 286 ، والشرح الصغير في هامش بلغة السالك 2 : 286 ، والأم 7 : 139 ، والمغني لابن قدامة 6 : 89 . ( 6 ) الكافي 5 : 290 حديث 6 ، والتهذيب 7 : 215 حديث 943 ، والاستبصار 3 : 134 حديث 483 .