مسألة 68 : بيع الحيوان بالحيوان جائز ، متفاضلا ومتماثلا نقدا ، سواء
كانا كسيرين أو صحيحين ، أو أحدهما كسيرا والآخر صحيحا . وبه قال
الشافعي ، وأجاز نقدا ونسيئة ( 1 ) .
وقال مالك : إذا كانا كسيرين لا يصلحان لغير الذبح ، وكان مما يؤكل
لحمه كالنعم ، ولا ينتفع به بنتاج ولا ركوب ، ولا يصلح لشئ غير اللحم ، لم يجز
بيع بعضه ببعض ( 2 ) .
دليلنا : الآية ، وهي قوله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربوا " ( 3 ) فمن
خصصه فعليه الدليل .
مسألة 69 : الطين الذي يأكله الناس حرام ، لا يحل أكله ولا بيعه .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ولا ربا فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعائشة : " لا تأكليه
يا حميراء فإنه يصفر اللون " ( 6 ) وهذا نهي يقتضي التحريم .
مسألة 70 : الماء لا ربا فيه .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 37 ، والمجموع 9 : 402 ، وسنن الترمذي 3 : 538 ذيل حديث 1237 ، وبداية المجتهد 2 : 133 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 133 ، والمجموع 9 : 402 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) المجموع 9 : 398 .
( 5 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 6 : 265 حديث 1 - 9 ، والشيخ الصدوق في ثواب الأعمال :
293 ، وعلل الشرائع 2 : 532 حديث 1 - 5 ، والبرقي في محاسنه 2 : 565 باب أكل الطين .
( 6 ) روي أيضا بلفظين آخرين نصهما : " يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يصفر اللون " و " يا حميراء لا تأكلي
الطين فإن فيه ثلاث خصال يورث الداء ، ويعظم البطن ، ويصفر اللون " . ذكر ذلك مصطفى
عبد القادر عطا ، في تعليقته على أحاديث أكل الطين الواردة في كتاب " التذكرة في الأحاديث
المشتهرة " للزركشي صفحة : 155 - 156 ، والموضوعات لابن الجوزي 3 : 33 فلاحظ .