دليلنا : عموم الأخبار ( 1 ) ، ولأن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ،
وقوله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) يدل عليه .
مسألة 6 : إذا شرط في حال العقد على العامل ما يجب على رب النخل أو
بعضه ، أو شرط على رب المال ما يجب على العامل عمله أو بعضه ، لم يمنع ذلك
من صحته إذا بقي للعامل عمل ولو كان قليلا .
وقال الشافعي : يبطل ذلك العقد ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وقوله : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 4 ) وهذا عام في كل شرط .
مسألة 7 : إذا ساقاه بعد ظهور الثمرة ، كان جائزا إذا كان قد بقي للعامل
عمل وإن كان قليلا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : لا يجوز ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولأن الأخبار عامة في جواز المساقاة ( 6 ) ، ولم يفرقوا
بين حال ظهور الثمرة وعدم ظهورها ، والمنع يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) انظرها في الكافي 5 : 267 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 154 ، والتهذيب 7 : 193 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 .
( 3 ) السراج الوهاج : 285 ، ومغني المحتاج 2 : 326 ، وكفاية الأخيار 1 : 190 ، والوجيز 1 : 228 ، وفتح
العزيز 12 : 132 و 152 ، والشرح الكبير 5 : 572 ، وبداية المجتهد 2 : 244 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى بعض مصادر الحديث في المسألة السابقة فلاحظ .
( 5 ) المجموع 14 : 399 ، والسراج الوهاج : 285 ، ومغني المحتاج 2 : 326 ، وفتح العزيز 12 : 118 ، وبداية
المجتهد 2 : 246 ، والمغني لابن قدامة 5 : 558 ، والشرح الكبير 5 : 558 .
( 6 ) يستفاد من عموم الأخبار المروية في الكافي 5 : 268 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 154 ، والتهذيب
7 : 198 في هذا الباب .