وجبت فيه الزكاة ، وإن نقص نصيب كل واحد منهما عن ذلك لم يجب على
واحد منهما الزكاة .
وإن بلغ نصيب أحدهما النصاب ، ونقص نصيب الآخر ، كان على من
تمت حصته الزكاة ، ولا تلزم الآخر .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن الزكاة تجب على رب النخل دون العامل .
والآخر : أنها على كل واحد منهما .
فإذا قال : على رب النخل ، وبلغ خمسة أوسق ، كان عليه الزكاة . ومن أين
يخرج له ، فيه وجهان :
أحدهما من ماله .
والثاني : من مالهما معا .
وإذا قال : تجب عليهما ، نظرت ، فإن كان نصيب كل واحد منهما النصاب
وجبت الزكاة ، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد نصابا ، بل بلغ الحقان نصابا ،
فهل فيه الزكاة ؟ على قولين في الخلطة :
إن قال : لا خلطة في غير الماشية ، فلا زكاة .
وإذا قال : تصح الخلطة في غير الماشية ، وجبت الزكاة ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا كانت الثمرة ملكا لهما ، فوجبت الزكاة على كل واحد منهما ،
فمن أوجب على أحدهما دون الآخر ، كان عليه الدليل .
وأما الخلطة فقد بينا فسادها في كتاب الزكاة ، وإنا لا نعتبرها ، لا في الماشية
ولا في غيرها ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أن مال الخلطة تجب فيه
الزكاة ، فيجب أن يبقى على الأصل .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 46 ، والمجموع 5 : 450 و 14 : 413 ، والوجيز 1 : 83 ، وفتح العزيز 5 : 404 - 405 .