مسألة 11 : إذا اختلف رب النخل والعامل ، فقال رب النخل شرطت
على أن لك ثلث الثمرة . وقال العامل : على أن لي نصف الثمرة ، كان القول قول
رب النخل مع يمينه .
وقال المزني وأصحاب الشافعي : يتحالفان ( 1 ) .
دليلنا : أن الثمرة كلها لصاحب النخل ، لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت للعامل
بالشرط ، فإذا ادعى شرطا فعليه البينة ، فإذا عدمها كان القول رب النخل
مع يمينه .
مسألة 12 : إذا كان مع كل واحد منهما بينة بما يدعيه ، قدمنا بينة العامل
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يسقطان . والآخر : تستعملان .
فإذا استعملهما ، ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : يوقف . والآخر : يقسم .
والثالث : يقرع . وليس ها هنا غير القرعة ، فمن خرج اسمه قدمت بينته . وهل
يحلف معها ؟ على قولين ( 2 ) .
دليلنا : أنا قد بينا أن العامل هو المدعي ، وإذا كان هو المدعي فبينته تقدم ،
لأن النبي عليه السلام قال : " البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه " ( 3 )
ورب المال مدعى عليه ، كان عليه اليمين .
مسألة 13 : إذا ظهرت الثمرة ، وبلغت الأوسق التي يجب فيها الزكاة ، كان
الزكاة على رب المال والعامل معا ، فإذا بلغ نصيب كل واحد منهما خمسة أوسق
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 126 ، والمجموع 14 : 411 ، وفتح العزيز 12 : 171 ، والمغني لابن قدامة 5 : 575 ،
والشرح الكبير 5 : 561 ، وبداية المجتهد 2 : 247 .
( 2 ) مختصر المزني 126 ، وفتح العزيز 12 : 171 .
( 3 ) الكافي 7 : 415 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والتهذيب 6 : 229 حديث 553 ،
وصحيح البخاري 3 : 187 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 و 218 حديث 53 .