ربح . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة إن كان فيه ربح كما قلناه . وإن لم يكن فيه ربح لم
يلزمه ( 2 ) .
دليلنا : أن على العامل رد المال كما أخذه ، وإذا أخذه ناضا ( 3 ) وجب عليه
أن يرده مثله .
مسألة 11 : إذا أعطاه قراضا على أن يكون الربح بينهما ، فحال الحول
وهو ألفان ، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة على واحد منهما ، لأنه لا زكاة في مال
التجارة ( 4 ) .
وفي أصحابنا من قال : يجب فيه الزكاة ( 5 ) .
وعلى قول الأولين : فيه الزكاة استحبابا ، فعلى القولين الفائدة لا تضم إلى
الأصل ، بل يراعى الحول منفردا في الفائدة ، كما يراعى في الأصل ، فعلى هذا
لا زكاة في الفائدة على واحد منهما ، وزكاة الأصل على رب المال .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك على ما مضى في كتاب الزكاة ، وقالوا : في
مال التجارة الزكاة ، والفائدة تضم إلى الأصل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 385 ، والسراج الوهاج : 283 ، ومغني المحتاج 2 : 320 ، وفتح العزيز 12 : 73 ، والمغني
لابن قدامة 5 : 180 ، والشرح الكبير 5 : 172 .
( 2 ) اللباب 2 : 84 ، والمبسوط 22 : 70 - 71 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 77 - 78 ،
وتبيين الحقائق 5 : 68 ، والمغني لابن قدامة 5 : 180 ، والشرح الكبير 5 : 172 ، وفتح العزيز 12 : 73 .
( 3 ) نض المال ينض ، إذا تحول نقدا بعد أن كان متاعا . أنظر النهاية لابن الأثير 5 : 72 مادة " نضض " .
( 4 ) حكى العلامة الحلي في المختلف - ( كتاب الزكاة ) ص : 8 - هذا القول عن الشيخ المفيد والسيد
المرتضى وابن عقيل وأبي الصلاح وابن البراج وسلار ، لكن يستفاد من المقنعة : 40 ، والانتصار :
78 ، والكافي لأبي الصلاح : 165 أنهم قالوا بالاستحباب فلاحظ .
( 5 ) وهو قول ابني بابويه كما في المختلف : 8 من كتاب الزكاة ، والمقنع : 52 فلاحظ أيضا .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الجزء الثاني من كتاب هذا ص 91 ، مسألة " 106 " فلاحظ .