تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ربح . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة إن كان فيه ربح كما قلناه . وإن لم يكن فيه ربح لم يلزمه ( 2 ) . دليلنا : أن على العامل رد المال كما أخذه ، وإذا أخذه ناضا ( 3 ) وجب عليه أن يرده مثله .
مسألة 11 : إذا أعطاه قراضا على أن يكون الربح بينهما ، فحال الحول وهو ألفان ، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة على واحد منهما ، لأنه لا زكاة في مال التجارة ( 4 ) . وفي أصحابنا من قال : يجب فيه الزكاة ( 5 ) . وعلى قول الأولين : فيه الزكاة استحبابا ، فعلى القولين الفائدة لا تضم إلى الأصل ، بل يراعى الحول منفردا في الفائدة ، كما يراعى في الأصل ، فعلى هذا لا زكاة في الفائدة على واحد منهما ، وزكاة الأصل على رب المال . وخالف جميع الفقهاء في ذلك على ما مضى في كتاب الزكاة ، وقالوا : في مال التجارة الزكاة ، والفائدة تضم إلى الأصل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 385 ، والسراج الوهاج : 283 ، ومغني المحتاج 2 : 320 ، وفتح العزيز 12 : 73 ، والمغني لابن قدامة 5 : 180 ، والشرح الكبير 5 : 172 . ( 2 ) اللباب 2 : 84 ، والمبسوط 22 : 70 - 71 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 77 - 78 ، وتبيين الحقائق 5 : 68 ، والمغني لابن قدامة 5 : 180 ، والشرح الكبير 5 : 172 ، وفتح العزيز 12 : 73 . ( 3 ) نض المال ينض ، إذا تحول نقدا بعد أن كان متاعا . أنظر النهاية لابن الأثير 5 : 72 مادة " نضض " . ( 4 ) حكى العلامة الحلي في المختلف - ( كتاب الزكاة ) ص : 8 - هذا القول عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن عقيل وأبي الصلاح وابن البراج وسلار ، لكن يستفاد من المقنعة : 40 ، والانتصار : 78 ، والكافي لأبي الصلاح : 165 أنهم قالوا بالاستحباب فلاحظ . ( 5 ) وهو قول ابني بابويه كما في المختلف : 8 من كتاب الزكاة ، والمقنع : 52 فلاحظ أيضا . ( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الجزء الثاني من كتاب هذا ص 91 ، مسألة " 106 " فلاحظ .