ما ترى ، أو : تصرف كيف شئت . فإنه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقدا بنقد
البلد . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وخالفه أبو حنيفة في الثلاثة ، وقال : له أن يشتري بثمن مثله ، وبأقل ،
وبأكثر ، ونقدا ونسية ، وبغير نقد البلد ( 2 ) .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس على جوازه دليل ،
والأصل المنع منه ، لأنه تصرف في ملك الغير .
مسألة 9 : إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض ، فإن كان في
المال ربح انعتق منه بقدر نصيبه من الربح ، واستسعى في باقي ذلك لرب
المال ، وينفسخ القراض إذا كان معسرا ، وإن كان معسرا قوم عليه بقيمته لرب
المال ، وسواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج إلى أن يقوم ليعلم أن فيه ربحا .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه ينعتق بمقدار نصيبه ، ويلزم شراء الباقي إن كان
موسرا . قال : وإن كان معسرا يبقى بقيته رقا لرب المال .
والقول الثاني : إن الشراء باطل ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 10 : إذا فسخ رب المال القراض ، وكان في المال نسئ ، باعه
العامل بإذن رب المال نسية ، لزمه أن يجبيه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن فيه
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 376 ، وفتح العزيز 12 : 32 ، والشرح الكبير 5 : 146 .
( 2 ) اللباب 2 : 85 ، والمبسوط 22 : 38 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 79 ، والهداية المطبوع في
هامش فتح القدير 7 : 79 ، وبدائع الصنائع 6 : 87 ، والفتاوى الهندية 4 : 292 ، وتبيين الحقائق 5 : 57 ، والشرح
الكبير 5 : 144 .
( 3 ) المجموع 14 : 378 ، والوجيز 1 : 223 ، وفتح العزيز 12 : 39 - 40 ، والبحر الزخار 5 : 84 .
( 4 ) الكافي 5 : 241 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 144 حديث 633 ، والتهذيب 7 : 190 ، والتهذيب 7 : 190 حديث 841 .