تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقال أبو حنيفة : البيع والشراء صحيحان ( 1 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : الشراء صحيح والبيع باطل ( 2 ) . والفصل بينهما أن الوكيل يملك أولا عندهم ، ثم ينتقل المال عنه إلى الموكل . فإذا كان العامل نصرانيا صح أن يملك الخمر ، فصح الشراء ، وليس كذلك البيع ، لأن الملك ينتقل عن الموكل إلى المشتري ، ولا يملك الوكيل شيئا في الوسط ، فلهذا لم يصح . دليلنا أن هذه الأشياء محرمة بلا خلاف ، وجواز التصرف في المحرمات يحتاج إلى دلالة . وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : " إن الله تعالى حرم الكلب وحرم ثمنه ، وحرم الخمر وحرم ثمنها " ( 3 ) .
مسألة 14 : إذا قال اثنان لواحد : خذ هذا المال قراضا ولك النصف من الربح ، ثلثه من مال هذا ، وثلثاه من مال الآخر ، والنصف الباقي بيننا نصفين . قال الشافعي : القراض فاسد ( 4 ) . وقال أبو حنيفة وأبو ثور : يصح ، ويكون على ما شرطاه ، لأنهما قد جعلا له نصف جميع المال ، فكان الباقي بينهما على ما شرطاه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 22 : 60 و 125 ، والفتاوى الهندية 4 : 333 ، والمغني لابن قدامة 5 : 162 ، والشرح الكبير 5 : 155 . ( 2 ) المبسوط 22 : 60 ، والمغني لابن قدامة 5 : 162 ، والشرح الكبير 5 : 155 . ( 3 ) لم أقف لهذا الحديث باللفظ المذكور في الكتب المتوفرة لدي مكان ، ولكن ورد التحريم في أحاديث مختلفة الألفاظ والأسانيد راجع كنز العمال 4 : 80 - 81 ، حديث 9622 و 9631 . ( 4 ) فتح العزيز 12 : 28 ، والمغني لابن قدامة 5 : 146 ، والشرح الكبير 5 : 134 - 135 . ( 5 ) المبسوط 22 : 30 ، والفتاوى الهندية 4 : 289 ، والمغني لابن قدامة 5 : 146 ، والشرح الكبير 5 : 134 - 135 ، وفتح العزيز 12 : 28 .
الخلاف — صفحة 466 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف