وللشافعي فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا ينفق كالحضر .
والثاني : ينفق كمال نفقته . كما قلناه .
والثالث : ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر ( 1 ) .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
مسألة 7 : إذا أعطاه ألفين ، وقال : ما رزق الله تعالى من الربح كان لي ربح
ألف ولك ربح ألف ، كان جائزا . وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو العباس بن سريج : هذا غلط ، لأنه شرط لنفسه ربح ألف
لا يشاركه العامل فيه ، وكذلك العامل فكان باطلا ، كما لو تميز الألفان ( 4 ) .
دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والأصل جوازه .
وقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) يدل عليه .
وأيضا فلا فرق بين أن يقول : ربح الألفين بيننا . وبين أن يقول : ربح ألف
لي وربح ألف لك . لأنهما غير متميزين ، ومن حمل لك على المتميزين كان
قايسا ، وذلك لا يجوز عندنا .
مسألة 8 : إذا دفع إليه مالا قراضا ، وقال له : اتجر به ، أو قال له : إصنع
هامش
( 1 ) أنظر مختصر المزني : 122 ، والمجموع 14 : 372 و 377 ، وكفاية الأخبار 1 : 187 ، وفتح المعين : 80 ،
والوجيز 1 : 224 ، وفتح العزيز 12 : 53 ، ومغني المحتاج 2 : 317 ، والسراج الوهاج : 282 ، وبداية
المجتهد 2 : 238 ، والمحلى 8 : 248 ، والشرح الكبير 5 : 163 - 164 .
( 2 ) الكافي 5 : 241 حديث 5 و 9 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 144 حديث 635 ، والتهذيب 7 : 191
حديث 847 .
( 3 ) المبسوط 22 : 32 ، وتبيين الحقائق 5 : 65 .
( 4 ) فتح العزيز 12 : 22 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 .