تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وقال أصحاب الشافعي : هذا غلط ، لأن أحدهما ، إذا شرط الثلث والآخر الثلثين بقي نصف الربح لهما وهو تسعة مثلا ، وكان من سبيله أن يكون لأحدهما منه ستة وللآخر ثلاثة ، فإذا شرطاه نصفين أخذ أحدهما فضلا عن شريكه بحق ماله سهما ونصف سهم ، لأنه كان يستحق ثلاثة من تسعة فأخذ أربعة ونصف سهم من تسعة ، وهذا لا يجوز . والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يمنع من صحة هذا الشرط مانع . والنبي صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ولأن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 15 : إذا دفع إليه ألفا للقراض ، فاشترى به عبدا للقراض ، فهلك الألف قبل أن يدفعه في ثمنه ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب . فقال أبو حنيفة ومحمد : يكون المبيع لرب المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأول ليقضي به دينه ، ويكون ألف الأول والثاني قراضا ، وهما معا رأس المال ( 2 ) . وقال مالك : رب المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأول ليقضي به الدين ويكون الألف الثاني رأس المال دون الأول ، أو لا يدفع إليه شيئا فيكون المبيع للعامل والثمن عليه ( 3 ) . ونقل البويطي عن الشافعي أن المبيع للعامل ، والثمن عليه ، ولا شئ على
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 . ( 2 ) المبسوط 22 : 168 - 169 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 84 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 84 ، والفتاوى الهندية 4 : 319 ، وتبيين الحقائق 5 : 74 ، والمغني لابن قدامة 5 : 183 ، وبداية المجتهد 2 : 239 ، وفتح العزيز 12 : 70 . ( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 102 ، وبداية المجتهد 2 : 239 ، وفتح العزيز 12 : 70 .