تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
صح الصلح إذا كانا عالمين بأرش الموضحة ، ولا يستحق الشفيع أخذها بالشفعة . وقال الشافعي وأصحابه : إن كانت الإبل موجودة ، فهل يصح الصلح أم لا ؟ على قولين . وإن كانت معدومة ، فعلى قولين في انتقال الأرش إلى القيمة أو إلى مقدر ، وعلى الوجهين جميعا يصح الصلح إذا علما القيمة أو المقدار . فكل موضع يصح الصلح تجب الشفعة ، وكل موضع لا يصح الصلح لا تجب الشفعة . دليلنا : أن الشفعة إنما تستحق بعقد الشراء ، والصلح ليس بعقد الشراء ، فمن ألحقه به فعليه الدلالة .
مسألة 37 : إذا باع ذمي شقصا من ذمي بخمر أو خنزير وتقابضا ، واستحق عليه الشفعة ، أخذ الشفيع بمثل ثمن الخمر أو الخنزير عند أهله . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي : لا شفعة ها هنا ، لأن الخمر ليس بمال ( 2 ) . دليلنا : أن عندهم ذلك مال ، وقد أمرنا أن نقرهم على ما يرونه ، وهم يرون أن لذلك ثمنا ، فوجب إقرارهم عليه . وأيضا لا خلاف في صحة هذا البيع ، وإذا كان البيع صحيحا تجب الشفعة .
مسألة 38 : لا يستحق الذمي الشفعة على المسلم ، سواء اشتراه من مسلم أو
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 62 ، وعمدة القاري 12 : 75 ، والمبسوط 14 : 168 ، وبدائع الصنائع 5 : 16 ، وتبيين الحقائق 5 : 249 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 430 ، والمغني لابن قدامة 5 : 552 ، وفتح العزيز 11 : 400 ، والشرح الكبير 5 : 545 . ( 2 ) فتح العزيز 11 : 400 ، وبدائع الصنائع 5 : 16 ، والمغني لابن قدامة 5 : 552 .