كان على إنكار فالصلح باطل لا يستحق به الشفعة ( 1 ) .
دليلنا : أن ما يستحق به الشفعة البيع ، وهذا ليس ببيع ، فمن ألحقه بالبيع
فعليه الدلالة .
مسألة 31 : فإن كانت الدار بينهما نصفين ، فادعى أجنبي على أحدهما ألف
درهم ، فصالحه على نصفه من الدار ، لا يستحق به الشفعة ، سواء كان صلح
إقرار أو صلح إنكار .
وقال الشافعي : إن كان صلح إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن كان
صلح إنكار فهو باطل لا يستحق به الشفعة ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 32 : إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع ، وللمشتري خيار
المجلس بلا خلاف ، وهل يثبت للشفيع خيار المجلس أم لا ؟ عندنا أنه لا خيار
له .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، لأنه لا زالة الضرر ، فهو مثل الرد بالعين ( 3 ) .
والآخر : أن له الخيار مثل المشتري ، نص عليه في اختلاف العراقين ( 4 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على أن له الخيار ، ومن ألحقه بالبيع فعليه الدلالة ، لأن
القياس عندنا باطل .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 421 ، والسراج الوهاج : 233 - 234 ، ومغني المحتاج 2 : 177 و 179 - 180 ، وفتح
العزيز 10 : 302 و 329 - 330 .
( 2 ) الأم 7 : 112 ، وكفاية الأخيار 1 : 167 - 168 ، والمجموع 13 : 388 و 390 ، والسراج الوهاج : 233 -
234 ، ومغني المحتاج 2 : 177 و 179 - 180 .
( 3 ) المجموع 14 : 342 - 343 ، وفتح العزيز 11 : 446 .
( 4 ) المجموع 14 : 342 ، وفتح العزيز 11 : 446 .