ذمي ، وعلى كل حال . وبه قال الشعبي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي : يستحق الذمي
الشفعة على المسلم مثل المسلم سواء ( 2 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : لا شفعة له عليه في الأمصار ، وله الشفعة
في القرى ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 4 ) وذلك
عام في جميع الأحكام إلا ما خصه الدليل .
وروى أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا شفعة لذمي على
مسلم " ( 5 ) وهذا نص ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
مسألة 39 : إذا اشترى شقصا من دار ، وبني مسجدا قبل أن يعلم الشفيع ،
كان للشفيع إبطال تصرفه ، ونقض المسجد ، وأخذه بالشفعة ، وبه قال
الشافعي ، وجميع الفقهاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسائل أحمد بن حنبل : 203 ، والمحلى 9 : 94 ، وعمدة القاري 12 : 75 ، والمجموع 14 : 314 ، والمغني
لابن قدامة 5 : 551 ، والشرح الكبير 5 : 543 ، وفتح العزيز 11 : 400 .
( 2 ) اللباب 2 : 58 ، وبدائع الصنائع 5 : 16 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 436 ،
وتبيين الحقائق 5 : 249 ، والمدونة الكبرى 5 : 453 ، وبلغة السالك لأقرب المسالك 2 : 227 ،
وجواهر الإكليل 2 : 157 ، والمجموع 14 : 310 و 314 ، والمغني لابن قدامة 5 : 551 ، وفتح العزيز
11 : 400 .
( 3 ) عمدة القاري 12 : 75 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 436 ، وشرح العناية على
الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 436 .
( 4 ) النساء : 141 .
( 5 ) لم أقف لهذا الحديث في كتب الحديث المتوفرة لدينا . وقد روى البيهقي في سننه 6 : 108 - 109 عن
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا شفعة للنصراني ، وعنه أيضا : ليس لليهودي
والنصراني شفعة .
( 6 ) مغني المحتاج 2 : 302 ، والسراج الوهاج : 277 ، والوجيز 1 : 218 ، وفتح العزيز 11 : 467 ، وتبيين
الحقائق 5 : 250 ، والمغني لابن قدامة 5 : 490 ، والشرح الكبير 5 : 505 ، والشرح الصغير في هامش
بلغة السالك 2 : 233 .