دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " الصلح جائز بين المسلمين " ( 1 ) وهذا عام ،
وتخصيصه يحتاج إلى دليل .
مسألة 42 : إذا وجبت الشفعة ، فسار إلى المطالبة ، فلم يأت المشتري
فيطالبه ، ولا إلى الحاكم ، بل مضى إلى الشهود وأشهد على نفسه بأنه مطالب
بالشفعة ، لم تبطل شفعته . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : تبطل ( 3 ) .
دليلنا : أنه قد وجب له الشفعة ، وإبطالها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل يدل
على ذلك .
مسألة 43 : إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير فعفى ، فكانت دراهم ، أو حنطة
فكانت شعيرا ، لم تبطل شفعته . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) ، إلا زفر فإنه قال :
إن كان الثمن دنانير فبان دراهم سقطت شفعته ، وإن كان حنطة فبان شعيرا لم
تسقط ( 5 ) كما قلناه .
دليلنا : أنه قد ثبتت شفعته ، وبطلانها يحتاج إلى دلالة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 788 حديث 2353 ، وسنن الترمذي 3 : 634 حديث 1352 ، وسنن أبي داود
3 : 304 حديث 3594 ، وسنن الدارقطني 3 : 27 حديث 97 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 5 : 173 ، وتبيين الحقائق 5 : 244 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير
7 : 420 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 416 و 420 ، والشرح الكبير
5 : 474 .
( 3 ) الشرح الكبير 5 : 416 و 474 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 19 ، والشرح الكبير 5 : 479 .
( 5 ) الشرح الكبير 5 : 479 ، وبدائع الصنائع 5 : 19 - 20 .