تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقال أبو العباس : لا شفعة ، لأنه إنما تثبت بعد ثبوت المشتري ( 1 ) . دليلنا : أن البائع أقر بحقين . أحدهما : حق المشتري . والثاني : حق الشفيع . فإذا رد المشتري ، ثبت حق الشفيع ، كما لو أقر بدار لرجلين فرده أحدهما ، يثبت للآخر حقه .
مسألة 35 : على قول من قال من أصحابنا أن الشفعة على عدد الرؤوس ( 2 ) ، إذا كانت دار بين ثلاثة شركاء أثلاثا ، فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين ، استحق الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفين ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، وعامة أصحاب الشافعي ، وهو الذي نقله المزني ( 3 ) . ومن أصحابه من قال : يأخذ الشفيع بالشفعة ، ولا حق للمشتري فيه . وبه قال الحسن البصري ، وعثمان البتي قالوا : لأنه مشتري ، فلا يستحق الشفعة على نفسه ( 4 ) ، وهو الذي نصرناه فيما تقدم ( 5 ) ، غير أن هذا القول الآخر أقوى . دليلنا : أنهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء ، فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة ، لأنه لا دليل على ذلك إلا أنه يكون أحدهما ملك نصفه بالعقد ، والآخر بالشفعة يملك نصفه ، فعلى هذا سقط دليلهم .
مسألة 36 : إذا شج غيره موضحة عمدا أو خطأ ، فصولح منها على شقص ،
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 352 . ( 2 ) أنظر المسألة رقم " 11 و 12 " من هذا الكتاب . ( 3 ) مختصر المزني : 121 ، والمدونة الكبرى 5 : 460 - 461 ، والمجموع 14 : 326 ، وفتح العزيز 11 : 435 و 477 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 7 : 414 . ( 4 ) المجموع 14 : 326 ، وفتح العزيز 11 : 435 ، والمحلى 9 : 97 ، والبحر الزخار 5 : 25 . ( 5 ) أنظر ما تقدم في المسألة " 11 و 12 " من هذا الكتاب .
الخلاف — صفحة 452 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف