وبه قال الشافعي ( 1 ) ، سواء كان الحط الكل أو البعض .
وقال أبو حنيفة : إن حط بعض الثمن لحق العقد وسقط عن الشفيع ، وإن
حط كله لم يلحق العقد . وقد مضت في البيوع ( 2 ) .
دليلنا : أن الثمن إذا استقر فالشفيع إنما يأخذ الشقص بذلك الثمن ، فما حط
بعد ذلك فهو هبة مجددة لا دلالة على لحوقها بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه
الدلالة .
مسألة 29 : إذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد فهي هبة من المشتري
للبائع ، ولا يلزم الشفيع . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : هذه الزيادة تلحق العقد ، ولا تلحق بالشفيع ( 4 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على لحوق هذه الزيادة بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه
الدلالة ولا يجدها .
مسألة 30 : إذا كانت دار بين نفسين ، فادعى أجنبي على أحدهما ما في يده
من النصف ، فصالحه على ألف ، صح صلحه ، سواء صالحه على إنكار ، أو
صالحه على إقرار ، ولا يستحق به الشفعة ، لأنه ليس ببيع .
وقال الشافعي : إن كان الصلح على إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 217 - 218 ، وفتح العزيز 11 : 456 ، والمغني لابن قدامة 5 : 506 ، والشرح الكبير
5 : 522 .
( 2 ) اللباب 2 : 63 - 64 ، وبدائع الصنائع 5 : 27 ، والفتاوى الهندية 5 : 182 - 183 ، وتبيين الحقائق
5 : 248 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 427 ، وشرح العناية على الهداية في هامش
شرح فتح القدير 7 : 427 ، والمغني لابن قدامة 5 : 506 ، وفتح العزيز 11 : 456 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 506 ، والشرح الكبير 5 : 522 .
( 4 ) اللباب 2 : 64 ، وبدائع الصنائع 5 : 27 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 427 ، وشرح
العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 7 : 427 ، وتبيين الحقائق 5 : 248 ، والمغني لابن قدامة
5 : 506 ، والشرح الكبير 5 : 522 .