الرؤوس - وهو أحد وجهي الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأحد وجهي الشافعي : يستحق الشفعة الذي اشتراه مع
الذي لم يشتر بينهما نصفين ( 2 ) .
دليلنا : هو أنه لا يستحق الإنسان الشفعة على نفسه ، وقد بينا أن الشفعة
تستحق على المشتري .
مسألة 27 : إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحق بالشفعة ،
لم تسقط بذلك شفعته ، سواء كان وكيل البائع في البيع ، أو وكيل المشتري في
الشراء . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أهل العراق : إن كان وكيل البائع لم تسقط شفعته ، وإن كان وكيل
المشتري سقطت شفعته - بناء على أصله أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك عن
البائع إليه ، ثم عنه إلى الموكل - فلو أخذ بالشفعة استحق على نفسه ( 4 ) ، وقد دللنا
نحن على فساد ذلك ، وبينا أن شراء الوكيل يقع عن الموكل ، وينتقل الملك إلى
الموكل دون الوكيل .
وأما دليلنا في هذه المسألة هو : أنه لا مانع من وكالته ، ولا دلالة على سقوط
حقه من الشفعة .
مسألة 28 : إذا حط البائع من الثمن شيئا بعد لزوم العقد واستقرار الثمن ، لم
يلحق ذلك بالعقد ، ولا يثبت للشفيع ، بل هو هبة مجددة للمشتري من البائع .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 3 ، والوجيز 1 : 219 ، والمجموع 14 326 ، والسراج الوهاج : 278 ، ومغني المحتاج 2 : 305 ،
وفتح العزيز 11 : 435 و 477 ، والمغني لابن قدامة 5 : 523 و 525 ، والشرح الكبير 5 : 490 .
( 2 ) الأم 3 : 3 ، والمجموع 14 : 326 ، وفتح العزيز 11 : 435 و 477 ، والشرح الكبير 5 : 490 .
( 3 ) فتح العزيز 11 : 434 - 435 ، والمغني لابن قدامة 5 : 543 ، والبحر الزخار 5 : 25 .
( 4 ) تبيين الحقائق 5 : 259 ، والمغني لابن قدامة 5 : 542 ، والبحر الزخار 5 : 25 .