وأيضا جميع الأخبار التي وردت في وجوب الشفعة يتناول هذا الموضع ( 1 ) ،
ولا دلالة على إسقاطها بترك الولي .
مسألة 21 : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لهما فلا
شفعة للشفيع ، وإن كان الخيار للمشتري فإنه يجب الشفعة للشفيع ، وله
المطالبة بها قبل انقضاء الخيار . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) ، وهو المنصوص
للشافعي ( 3 ) .
وقال الربيع فيها قول آخر أنه : ليس له الأخذ قبل انقضاء الخيار ( 4 ) . وبه
قال مالك ( 5 ) ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي ( 6 ) .
دليلنا : أن الملك قد ثبت بالعقد وانتقل ، فوجبت الشفعة للشفيع على
المشتري لأنه ملكه ، فمن قال لا شفعة له فعليه الدلالة .
فإن قالوا : لا نسلم أنه ملك بالعقد ، بل يملك بهما ، أو هو مراعى فقد دللنا
على بطلان ذلك في البيوع .
مسألة 22 : إذا اشترى شقصا وسيفا ، أو شقصا وعبدا ، أو شقصا وعرضا
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 5 : 280 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 45 ( باب 36 ) ، والتهذيب 7 : 163 ( باب 14 )
والاستبصار 3 : 116 ( باب 78 ) .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 13 ، وشرح فتح القدير 7 : 438 ، والفتاوى الهندية 5 : 161 ، وتبيين الحقائق
5 : 254 ، والمجموع 14 : 343 ، والمغني لابن قدامة 5 : 471 ، والشرح الكبير 5 : 534 ، وفتح العزيز
11 : 410 ، والمجموع 14 : 343 .
( 3 ) الأم 4 : 4 ، ومختصر المزني : 120 ، والمجموع 14 : 309 و 343 ، والسراج الوهاج : 275 ، ومغني المحتاج
2 : 299 ، وبداية المجتهد 2 : 256 ، والمغني لابن قدامة 5 : 471 ، والشرح الكبير 5 : 534 .
( 4 ) الأم 4 : 4 ، والمجموع 14 : 343 ، وفتح العزيز 11 : 409 ، والمغني لابن قدامة 5 : 471 ، والشرح الكبير
5 : 534 .
( 5 ) الموطأ 2 : 717 ، والمدونة الكبرى 5 : 441 ، وفتح العزيز 11 : 409 .
( 6 ) فتح العزيز 11 : 409 .