الصحيح عندي .
وقال أصحاب الشافعي كلهم ، واختاره أبو حامد الأسفرايني : أن القسمة
إذا نقصت القيمة دون الانتفاع فإنها غير جائزة ( 1 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وإنما ادعوا أن ما فيه نقصان القيمة يمنع من
القسمة ، فعلى من ادعى ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 18 : الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه لهم الشفعة ، ولوليهم أن
يأخذ لهم الشفعة - والولي الأب ، أو الجد ، أو الوصي من قبل واحد منهما ، أو
أمين الحاكم إذا لم يكن أب - وللولي أن يأخذ بالشفعة ولا يجب أن ينتظر بلوغ
الصبي ورشاده . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال ابن أبي ليلى : لا شفعة للمحجور عليه ( 3 ) .
وقال الأوزاعي : ليس للولي الأخذ ، لكنه يصبر حتى إذا بلغ ورشد كان له
الأخذ أو الترك ( 4 ) .
دليلنا خبر جابر ، وأبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الشفعة
فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة " ( 5 ) ولم يفصل وعليه إجماع الفرقة
المحقة .
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 174 ، والوجيز 2 : 248 ، ومغني المحتاج 4 : 420 ، والسراج الوهاج : 600 ، وكفاية الأخيار
2 : 167 .
( 2 ) الأم 4 : 8 ، ومختصر المزني : 120 ، وبدائع الصنائع 5 : 16 ، وفتح العزيز 11 : 434 ، والمغني لابن
قدامة 5 : 495 - 496 ، والشرح الكبير 5 : 485 ، والفتاوى الهندية 5 : 191 - 192 .
( 3 ) المحلى 9 : 94 ، والمغني لابن قدامة 5 : 495 ، والشرح الكبير 5 : 485 ، والأم 4 : 7 ، وعمدة القاري
12 : 75 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 5 : 496 ، والشرح الكبير 5 : 487 .
( 5 ) تقدمت مصادر الحديث في المسألة " 16 " فلا حاجة للتكرار فلاحظ .