بالقلع ( 1 ) .
دليلنا : أن المشتري غرس ملكه في ملكه ، فلم يكن متعديا ، وإذا لم يكن
متعديا وجب أن يرد عليه ما نقص من غرسه بالقلع .
ولأنه إذا رد عليه ما نقص به من الغرس فلا خلاف أنه له مطالبته بالقلع ،
وإن لم يرد فليس على وجوب القلع دليل .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ( 2 ) .
يدل على ذلك ، لأنه متى لم يرد عليه قيمة ما نقص دخل عليه في ذلك الضرر .
مسألة 15 : إذا اشترى النخل والأرض ، وشرط الثمرة ، كان للشفيع أن
يأخذ الكل بالشفعة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 3 ) .
وقال الشافعي : له أن يأخذ الكل دون الثمرة . وبه قال عبيد الله بن الحسن
العنبري ( 4 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع ( 5 ) ، والمنع
يحتاج إلى دليل ، وأبو حنيفة ومالك ادعيا أن هذه مسألة إجماع .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 66 - 67 ، وبدائع الصنائع 5 : 29 - 30 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 430 ،
وتبيين الحقائق 5 : 250 ، والمجموع 14 : 340 ، والأم 4 : 7 و 7 : 109 ، وفتح العزيز 11 : 463 ، والمغني
لابن قدامة 5 : 501 ، وبداية المجتهد 2 : 260 .
( 2 ) سنن الدارقطني 4 : 227 حديث 83 ومسند أحمد بن حنبل 5 : 327 ، وسنن ابن ماجة 2 : 784
حديث 2340 و 2341 ، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 282 حديث 1041 .
( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 427 - 428 ، وبدائع الصنائع 5 : 28 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير
7 : 434 ، والفتاوى الهندية 5 : 165 و 180 ، وتبيين الحقائق 5 : 251 ، والمجموع 14 : 341 ، وفتح
العزيز 11 : 367 ، والمغني لابن قدامة 5 : 464 ، والشرح الكبير 5 : 471 - 472 .
( 4 ) المجموع 14 : 340 ، وفتح العزيز 11 : 367 ، والمغني لابن قدامة 5 : 464 ، والشرح الكبير 5 : 471 - 472 .
( 5 ) أنظر الكافي 5 : 280 حديث 2 و 5 و 8 ، والتهذيب 7 : 164 - 165 و 167 حديث 728 و 731
و 742 ، والاستبصار 3 : 117 حديث 417 و 418 .